نبأ – تفتحُ إذاعةُ “98” ملفَّ الفقرِ في السعودية، واصفةً أرقامَه بأنّها “صادمة للغاية”، في وقتٍ لا تزالُ أحدثُ نسبةٍ مُعلنةٍ ومتداولةٍ للفقرِ عند (12.7) اثني عشرَ فاصلةَ سبعةٍ بالمئة، وهي تعودُ إلى عام (2012) ألفين واثني عشر. أما آخِر تقديراتٍ دولية أفادَت بها منظّمات مثل “الإسكوا”، فأشارت إلى نسبة تُقارب 13.6 بالمئة، بما لا يعكسُ الواقعَ المعيشيَّ الراهن.
الإذاعةُ تستند، في قراءتها، إلى مؤشراتٍ متعدّدة، بينها بياناتٌ تتعلّق بشكاوى المواطنين ووقائع سوق العمل ونسَب البطالة التي قيلَ إنها 6.3 بالمئة في الربع الأول من العام الماضي، إضافةً إلى إحصاءات الجمعيات الخيرية والسِلال الرمضانية، لتقول إنّ الأرقامَ الحقيقيةَ للفقر، أوسعُ منَ النسبةِ الرسميةِ القديمة، في ظلّ ارتفاعِ تكاليفِ المعيشةِ والإيجاراتِ والضرائب، وتراجُعِ القدرةِ الشرائية، بما يوسّعُ دائرةَ الأسَرِ المُحتاجة، رغم الثروةِ النفطية للمملكة.
وتربطُ الإذاعةُ اتساعَ الفقرِ بسياساتِ إنفاق محمد بن سلمان، وفي مقدّمِها الإنفاقُ على مشاريع رؤية 2030، إلى جانب ما تصفُه بإرسالِ الأموال، على طبق مِن ذهب، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وبينما لا تُتيحُ البياناتُ الدوليةُ الحالية رقمًا موثوقًا ومُحَدّثًا لنسبة الفقر في السعودية، فإنّ غيابَ خطِّ فقرٍ رسميّ، يجعلُ قياسَ حجم الأزمةِ الفعليّة، أكثرَ صعوبة، مع استكمال نهج تهميش المواطن في عهد ابن سلمان.
The post أرقام الفقر .. مؤشرات رسمية لا تعكس الواقع appeared first on قناة نبأ الفضائية.


