نبأ – منذ أن تحوّلَتِ الخدمةُ العسكرية مِن وظيفةٍ يُتَنافَس عليها، إلى مسارٍ يخشاهُ كثيرٌ منَ الشبّان، بدأتْ تتكشّفُ كلفةُ العدوان على اليمن، داخل المؤسّسة العسكرية السعودية.
مُعطياتٌ حديثة وتحليلاتٌ لمنصّات التوظيف وبرامج التجنيد، تُظهر تراجُعًا مستمرًا في الإقبال على الالتحاق بوزارات الدفاع والداخلية والحرس الوطني، رغم الحملات الإعلانية المكثّفة التي تُطلقها هذه الجهاتُ لاستقطابِ مجنّدينَ جدُد.
هذا التحوُل ارتبط بالعدوان على اليمن، منذ عام 2015، بعدما شاهدَ السعوديون مقتلَ وأسْرَ جنود، وقبل تجدُد العدوان على صنعاء بفِعل التوتُرات الإقليمية. إضافةً إلى تكرار شكاوى الإهمال المادّي والصحي، وتراجُع قناعةُ كثيرين بجدوى القتال.
على سبيل المثال لا الحصر، أعدمت السُلطات السعودية ثلاثة جنود من قوّاتها بعد إدانتهم بـ”الخيانة العظمى”، وذلك لرفضهم القتال ضدّ اليمن. هذه الوقائع، تعكس حجمَ الضغوط البشرية والعسكرية، التي خلّفها استمرار حربٍ عبثية على القوات السعودية.
وهكذا، لم يعُد تراجُع التجنيد مجرّدَ أزمة توظيف، بل مؤشّرًا على تآكُل الثقة بالمؤسّسة العسكرية، بعد سنواتٍ منَ اعتداءاتٍ حمّلَها كثيرون مسؤوليةَ تبدُل نظرة الجيل الجديد إلى السِلك العسكري.
The post أزمة ثقة داخل المؤسسة العسكرية بعد أسر وقتل وإهمال جنود appeared first on قناة نبأ الفضائية.


