نبأ – حين تتحوّل الأوامر الملكية، إلى أداةٍ لحصر مفاصل الدولة داخل عائلة سلمان بن عبد العزيز، لا يعودُ التعديل الوزاري إدارةً للكفاءة، بل تثبيتًا لسلطة البيت الواحد.
فقد عيّنَ الملك سلمان، وزير الطاقة، عبد العزيز بن سلمان، وزيرًا للصناعة والثروة المعدنية، مع احتفاظه بحقيبته الأساسية، ليجتمع النفط والصناعة والتعدين تحت يد ابن الملك. وفي المقابل، أُعفي بندر الخُريّف منَ الوزارة، ونُقل إلى موقع وزير دولة وعضو في مجلس الوزراء، مع تكليفه بالإشراف على الصناعات العسكرية، بعد إقصاء أحمد العوهلي منَ الهيئة العامّة، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
ورغم تغليف القرار بشعارات “رؤية 2030” والتنويع الاقتصادي، فإنّ جوهره يكشفُ تضييق دائرة القرار، وربْط القطاعات الأساسية بشخصياتٍ تدور في فلك العائلة الحاكمة مِن آلِ سعود. فالطاقة والصناعة والتعدين والصناعات الدفاعية، ليست ملفات إدارية عادية، بل مفاتيح الاقتصاد والأمن والصفقات، ووضعها في هذه الدائرة، يعني مزيدًا من المركزية والاحتكار.
وهكذا، تُدار السعودية بمَنطق الولاء، وبمَنطق توزيع النفوذ داخل القصر، بدل بناء مؤسّسات مستقلة، لتكشفَ التعيينات الجديدة مسارًا يحصرُ الثروة والقرار والسلاح داخل عائلة سلمان، فيما يُستبعد الآخرون أو يُنقلون، وفق حسابات السلطة، وبعيدًا عنِ أيّ خطوة إصلاح.
The post أوامر ملكية تحصر مفاصل الدولة داخل عائلة سلمان بن عبد العزيز appeared first on قناة نبأ الفضائية.


