نبأ – كشفت البيانات المالية الصادرة عن البنك المركزي السعودي “ساما” عن استمرار تمركز حركة الإنفاق في المدن الكبرى، مقابل تراجع المدن الجبلية والمصايف خلال ذروة الموسم الصيفي، بما يضع علامات استفهام حول جدوى الخطط الرسمية لتطوير الوجهات السياحية خارج المراكز الرئيسية.
وأظهرت بيانات عمليات نقاط البيع خلال الأسبوع الماضي تصدر الرياض قائمة المدن من حيث حجم الإنفاق، تلتها جدة، ثم مكة المكرمة والمدينة المنورة والدمام. في المقابل، جاءت الطائف في المرتبة السادسة، تلتها الخبر وأبها، فيما حلت الباحة في ذيل القائمة.
وتتناقض هذه الأرقام مع الرواية الرسمية التي تروّج لتوسع النشاط السياحي وتطوير المناطق الجبلية والمصايف، إذ لا تزال المدن الكبرى تستحوذ على الحصة الأوسع من الإنفاق، بينما لم تنجح المناطق التي تتمتع بمزايا مناخية واضحة في استقطاب حركة اقتصادية وسياحية مماثلة.
ويبرز التفاوت بصورة أكبر عند مقارنة درجات الحرارة؛ فقد سجلت الرياض 39 درجة مئوية، والمدينة المنورة 37 درجة، وجدة 35 درجة، مقابل 28 درجة في الطائف و25 درجة في الباحة و22 درجة في أبها، بفارق حراري يصل إلى 17 درجة لمصلحة بعض الوجهات الجبلية.
ورغم هذه الميزة المناخية، بقيت المناطق الجبلية في مراتب متأخرة من حيث الإنفاق، وهو ما يعكس، وفق قراءة للبيانات، محدودية قدرة الخطط الرسمية على تحويل المقومات الطبيعية إلى نشاط سياحي واقتصادي مستدام، في ظل ما تواجهه بعض هذه المناطق من ضعف في البنية التحتية والخدمات والمرافق.
كما تكشف هيمنة المدن الكبرى على الإنفاق في قطاعات الأطعمة والمشروبات والفنادق والترفيه عن استمرار تمركز النشاط الاقتصادي داخل المراكز الرئيسية، بما يضعف أثر الحملات الدعائية المرتبطة بالمواسم السياحية، ويثير تساؤلات حول مدى نجاح السياسات الرسمية في تحقيق تنمية أكثر توازنا وتوزيع الحركة الاقتصادية على مختلف مناطق المملكة.
The post إنفاق الصيف يفضح اختلال الخريطة السياحية في السعودية .. المدن الكبرى تتصدر والمصايف تتراجع appeared first on قناة نبأ الفضائية.


