نبأ – لم يؤد التصعيد العسكري مع إيران إلى توحيد مواقف دول الخليج كما كان متوقعاً، بل كشفت عن تباينات متزايدة بين السعودية والإمارات في مقاربة الأمن الإقليمي ومستقبل النفوذ الاقتصادي. يأتي ذلك بالتزامن مع التوقيع على اتفاق نووي مدني جديد بين الرياض وواشنطن، يرى مراقبون أنه قد يغيّر موازين القوة في الخليج.
شهد التصعيد العسكري مع إيران استهداف منشآت ومواقع في عدد من دول الخليج، من بينها السعودية والإمارات، في تطورات عززت المخاوف بشأن أمن الطاقة والملاحة الإقليمية. وتقول الحكومتان إنهما واصلتا تعزيز قدراتهما الدفاعية والتنسيق الأمني مع الولايات المتحدة، فيما لا تزال بعض تفاصيل الهجمات ونتائجها محل متابعة وتدقيق.
في موازاة التطورات العسكرية، أعلنت الولايات المتحدة والسعودية التوصل إلى اتفاق للتعاون النووي المدني يسمح بإقامة برنامج نووي سعودي بدعم أمريكي. الرياض وواشنطن ادعتا أن الهدف هو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز التعاون التقني، بينما يحذر خبراء “منع الانتشار النووي” من أن بنود الاتفاق قد تثير مخاوف بشأن سباق تسلح إقليمي، خصوصاً أنه يختلف عن الاتفاق النووي المدني المبرم سابقاً مع الإمارات، والذي تضمّن قيوداً أشد على تخصيب اليورانيوم.
ويرى محللون أن هذه التطورات قد تضيف بعداً جديداً للتنافس السعودي الإماراتي، الذي بات يمتد من الاقتصاد والاستثمار إلى ملفات التكنولوجيا والطاقة والنفوذ الإقليمي. خاصة ان الفترات السابقة شهدت تنافسا اقليميا واضحا بين كل من الرياض وابو ظبي، تطور في بعض الساحات الى اشتباكات مسلحة وتدمير وقتل لجماعات.
The post التصعيد العسكري مع ايران فتح مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوة في الخليج appeared first on قناة نبأ الفضائية.


