نبأ – في مسارٍ يتجاوز إعادة تشكيل الخطاب الديني، يخوضُ وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، حربًا متصاعدة على المؤسّسة الوهابية والمعارضة، ساعيًا إلى إخضاع المجال الديني والسياسي بالكامل لسُلطة الدولة.
هذا ما سلّطت مجلّة “ذا سبيكتاتور” البريطانية الضوء عليه، لافتةً إلى أنه بالتوازي مع سحْق المؤسّسة الوهابية واحتواء خطابها، تتواصلُ حملة قمْع المُعارضين، فقد قلّصَ ابن سلمان صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر، بالتزامُن مع انفتاح اجتماعي واسع قادَته هيئة الترفيه. وعندما استولى على السُلطة مِن خصومه، وجدَ أنّ آل سعود ما زالوا “أوصياء على الحرمَين الشريفين” في مكّة والمدينة، وهذا ما يُعَدّ مصدرًا رئيسيًا لشرعيّتهم.
هذا التحوُل، هو بالضبط، ما يُحاول وليّ العهد مِلْأَهُ بنموذجٍ سُلطويٍّ مركزي.. فرغم محاولاته تسويق خطاب “محاربة الإرهاب”، يبقى إرث الوهابية حاضرًا في كل موجة عنف تكفيري، تضرب سوريا والعراق والمنطقة.
وبذلك، لا تقتصرُ المعركة على إضعاف نفوذ الوهابية في ما أُطلقَ عليه “الإسلاموية”، بل تمتدّ إلى إعادة صياغة علاقة الدِّين بالسُلطة والمجتمع، بما يجعل مستقبلَ البديل السياسي في المملكة، سؤالًا مفتوحًا.
The post السعودية تحاول تسويق خطاب “محاربة الإرهاب” مع بقاء إرث الوهابية حاضرا appeared first on قناة نبأ الفضائية.


