نبأ – في سباق عالمي للسيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تواصل السعودية تعزيز اعتمادها على عمالقة التكنولوجيا الأميركية، بعدما أدخلت وزارة التجارة تقنيات تابعة لشركة إنفيديا ضمن منظومة أعمالها، في خطوة تعكس رهان الرياض على الذكاء الاصطناعي كأحد مسارات التحول الاقتصادي.
لكن هذه الخطوة تكشف في الوقت نفسه واقعاً أكثر تعقيداً، فبينما تسعى السعودية إلى تقديم نفسها لاعباً في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، تبقى البنية الأساسية لهذا القطاع مرتبطة بشركات خارجية تملك الرقائق والمعالجات الأكثر تطوراً، وعلى رأسها إنفيديا، ما يجعل مشاريع الذكاء الاصطناعي السعودية مرتبطة بمصير هذه الشركات وتحولاتها العالمية.
ولا يقتصر الجدل حول إنفيديا على الجانب التقني فقط، إذ سبق أن ارتبط اسم الشركة بدعم مشاريع تكنولوجية لكيان الاحتلال الإسرائيلي، ما يفتح نقاشاً حول طبيعة الشراكات التي تعتمد عليها الرياض في بناء قطاع استراتيجي يفترض أن يمثل جزءاً من استقلالها الرقمي.
ويأتي ذلك في ظل توسع سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث أصبحت الرقائق المتقدمة والبيانات والبنية الحوسبية أدوات نفوذ تتجاوز الاقتصاد إلى الأمن والسياسة، ما يجعل سيطرة الشركات الكبرى على هذه التقنيات عاملاً مؤثراً في رسم موازين القوة الجديدة.
وبينما تقدم السعودية هذه الشراكات باعتبارها جزءاً من مسار التحديث، يبقى السؤال حول ما إذا كان هذا الانفتاح التقني يقود فعلاً إلى بناء قدرة وطنية مستقلة، أم أنه يعمق الارتهان لشركات تمتلك مفاتيح التكنولوجيا المستقبلية.
The post السعودية تراهن على إنفيديا لبناء مستقبل الذكاء الاصطناعي appeared first on قناة نبأ الفضائية.


