نبأ – في وقت يتصاعد فيه التصعيد الأمني في المنطقة والإعلان اليمني عن مرحلة جديدة عنوانها الحصار بالحصار، تحاول السعودية والإمارات إعادة تسويق علاقتهما بوصفها نموذجاً للوحدة والتنسيق، في مشهد يبدو أقرب إلى محاولة احتواء الخلافات منه إلى التعبير عن شراكة مستقرة.
وجاءت اللقاءات والرسائل المتبادلة بين الجانبين، والتي رافقها حديث عن “العلاقات الأخوية” وحرص القيادتين على مواصلة التنسيق، في وقت أشارت فيه تقارير إلى سعي الرياض وأبو ظبي لإظهار جبهة موحدة بعد أشهر من الصراع الذي طبع علاقتهما على خلفية ملفات إقليمية واقتصادية متعددة.
غير أن الوقائع تكشف صورة مختلفة، إذ برز خلال الأشهر الماضية صراع واضح بين الطرفين في عدد من الملفات، من السودان واليمن إلى التنافس الاقتصادي والاستثماري، فضلاً عن تضارب الحسابات في قضايا النفوذ الإقليمي، وهو ما جعل العلاقة تمر بمراحل من الفتور رغم مزاعم احتواء الخلاف.
ويأتي هذا الحراك في توقيت بالغ الحساسية، مع إصرار اليمن على كسر الحصار السعودي بالحصار في البحر الأحمر ومضيق هرمز، ما يضع الرياض أمام حاجة ملحة لإظهار وجود غطاء إقليمي وخليجي داعم، في وقت تواجه فيه مخاطر أمنية متزايدة قد تعيدها إلى دائرة الاستنزاف العسكري والاقتصادي.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو محاولات إبراز التوافق السعودي الإماراتي أقرب إلى إدارة للخلافات منها إلى تجاوزها فعلياً، فيما يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة هذا التقارب المعلن على الصمود أمام تضارب المصالح، إذا ما دخلت المنطقة مرحلة تصعيد جديدة تفرض على كل طرف أولوياته الخاصة.
The post السعودية والإمارات تحاولان إظهار وحدة الصف وسط تصاعد التهديدات appeared first on قناة نبأ الفضائية.


