نبأ – أكد قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبدالملك الحوثي، أن الإساءات الصهيونية الأميركية إلى القرآن الكريم تتكرر بإحراق المصحف الشريف، بما يكشف عن عداء الصهاينة الصريح لكلِّ المبادئ المقدَّسة، وكرههم للرسالة الإلهية، وبغضهم لمكارم الأخلاق، وحقدهم على كلِّ قيم الخير والعدل، مؤكدا أن هذه هي حقيقة مشكلتهم مع القرآن الكريم.
وأوضح السيد الحوثي أن الصهاينة الظلاميون المجرمون ومن يواليهم ويدور في فلكهم في أميركا والغرب الكافر يعرفون أنَّ القرآن الكريم هو كتاب النور الذي يكشف الظلمات، ويبيِّن حقيقتهم للمجتمعات البشرية، ويحصِّن من اهتدى به من ضلالهم، وأنَّه الكتاب الذي يحفظ للإنسان إنسانيته بقيمه الفطرية وتزكية النفوس والتربية على مكارم الأخلاق.
وأشار إلى أن القرآن الكريم هو الكتاب الذي يصون المهتدين به من العبودية للطاغوت، ويرتقي بهم لأداء دورهم في الاستخلاف في الأرض وفق تعاليم الله القيِّمة الحكيمة، وأنه «الكتاب الذي يحتوي على الأسس والمفاهيم والتعاليم التي يتحقق للبشرية باتِّباعها إقامة القسط في الحياة، والخلاص من الطغيان، والظلم والإجرام.
وقال إن مشكلة اليهود الصهاينة، والموالين لهم في أميركا والغرب الكافر، مع القرآن الكريم، هي في نوره، بقدر ما هم ظلاميون، كخفافيش الليل، التي تستوحش من ضوء النهار ونور الشمس، ومشكلتهم معه في طهارته، وزكاء تعاليمه، بقدر ما هم عليه من رجسٍ ودنسٍ، كالصراصير التي تنمو وتتكاثر في الأماكن العفنة والقذرة.
وأضاف أن مشكلتهم مع القرآن الكريم تكمن في تعاليمه التي تحقق العدل في الحياة، بقدر ما هم عليه من طغيانٍ وتوحشٍ وإجرامٍ وظلم، وهم يريدون أن يبقى واقع البشر كواقع الحيوانات في الغابات، حيث القوي يأكل الضعيف، مشيراً إلى أن “جيفري إبستين” وجرائمهم في قطاع غزة، والفضائح المتكررة في العالم، والمستمرة مع الزمن، هي شواهد ومصاديق لما فضحهم الله به في القرآن الكريم.
وأكد أن شرف القرآن الكريم، كتاب الله المقدَّس المبارك، لا ينتقص منه إحراقهم للمصحف، وتلك الإساءات الشاهدة على كفرهم، ودناءتهم، وانحطاطهم، وظلاميتهم، والمعبِّرة عن حقدهم وكراهيتهم له، بما هم عليه من سوء وكفر وإجرام وجهل وحقد.
وأوضح أن ذلك يدل على انزعاجهم الشديد وغيظهم من نوره وهديه العظيم، الذي يضمن للبشرية التحرر والخلاص من هيمنتهم، ومن العبودية لهم، ويكفل لها الارتقاء الإنساني بما يحميها من رجسهم وفسادهم.
وأشار إلى أنهم يكررون جريمتهم الكبرى في الإساءة إلى القرآن الكريم، وإحراق المصحف الشريف، كموقفٍ عدائيٍ ضد الإسلام والمسلمين، معتبراً ذلك جزءاً من أعمالهم السيئة العدائية في مؤامراتهم ومخططاتهم ضد المسلمين، والتي تشمل كل المجالات: عن طريق الحرب الناعمة الشيطانية المضلة المفسدة، وكذلك عن طريق الحرب الصلبة المتوحشة الإجرامية.
ولفت إلى أن ذلك يأتي تحت عناوين مكشوفة، منها: «تغيير الشرق الأوسط»، و«إقامة إسرائيل الكبرى»، ومنها: السعي لمنع انتشار نور الإسلام في بقية بلدان العالم.
وأكد أن مسؤولية المسلمين في الموقف من هذا العدوّ المبين، هي مسؤولية دينية، وهي ضرورية لدفع شرِّ عدوّ واضح، مجاهرٍ بالعداء، ومعتدٍ ظالم، مفسد مضل، يشكِّل خطورة على الأمة الإسلامية في دينها ودنياها.
وشدد السيد الحوثي على أن تقاعس العالم الإسلامي عن اتِّخاذ موقف ضاغط لمنع الإساءة إلى أقدس المقدَّسات على الأرض، وهو القرآن الكريم، كتاب الله المجيد، لهو تفريط عظيم، وذنب كبير، له تبعاته الخطيرة على الأمة.
وقال إن بوسع الدول الإسلامية لو اتَّخذت موقفاً بمستوى المقاطعة السياسية والاقتصادية فقط بشكلٍ رسمي وجاد، أن تضغط على أمريكا والغرب الكافر للكف عن ذلك، وكذلك لو اتَّجهت الشعوب المسلمة بشكل واسع إلى تفعيل المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية، وبضائع الدول التي ترعى النشاط الإجرامي للصهيونية في الإساءة إلى القرآن الكريم؛ لأرغمتها صاغرةً على الكف عن ذلك.
ودعا المسلمين إلى العمل على تعزيز علاقتهم بالقرآن الكريم؛ ليكونوا على درجةٍ عاليةٍ من الوعي والبصيرة، ولينهضوا بمسؤولياتهم المقدَّسة والعظيمة، التي تعيد لهم دورهم العالمي الرسالي، وتجعلهم جديرين بتأييد الله ومعونته ونصره.
وأوضح أنه بما أنَّ اليهود الصهاينة والموالين لهم في أميركا والغرب الكافر، جعلوا على رأس قائمة أنشطتهم العدائية ضد المسلمين: الاستهداف لعلاقتهم بالقرآن الكريم، والسعي لضرب مكانته وقدسيته في أنفسهم، والسعي لفصلهم عن الاهتداء به، فإنَّ على المسلمين في المقابل أن يكون على رأس أولوياتهم: الاهتمام بالقرآن الكريم، وتعزيز الارتباط به، وترسيخ قدسيته، والتثقف بثقافته.
وأشاد السيد الحوثي بموقف الشعب اليمني، مؤكدا أن اليمنيين، يمن الإيمان والحكمة والجهاد لهو من أكثر الشعوب اهتمامًا بذلك انطلاقًا من هويته الإيمانية.
وأشار إلى أن موقف الشعب اليمني قد برز تجاه جريمة الأعداء الكافرين بإساءتهم إلى القرآن الكريم في مظاهرات الشعب اليمني، وفعالياته، وأنشطته الثقافية التوعوية والتعبوية والبرامج الإعلامية، وفي تفعيل المقاطعة الاقتصادية، وفي مساره الإيماني الجهادي التحرري، ورفضه للتبعية لأعداء الإسلام والمسلمين، ورفعه لراية الجهاد في سبيل الله، والمعاداة لأعداء الله، وأعداء الإنسانية، أئمة الكفر أميركا و”إسرائيل”.
وأكد أن الشعب اليمني يواصل مسيرته بكل ثبات، مستعينًا بالله تعالى، واثقًا به، ومتوكلًا عليه، لافتاً إلى أن بيان رابطة علماء اليمن عبَّر عن الموقف الإيماني للشعب اليمني.
وشدد على أهمية أن يكون الموقف من جريمة الأعداء في إساءتهم إلى القرآن الكريم، وما يرتبط به من اهتمامات عملية، من أبرز المواضيع في الفعاليات والأنشطة التي يقيمها الشعب اليمني بمناسبة قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف، وكذلك في المظاهرات والوقفات.
The post السيد الحوثي: الإساءة للقرآن جزء من مؤامرات الصهاينة وأميركا ضد المسلمين appeared first on قناة نبأ الفضائية.


