نبأ – في الضفة المحتلة، لا يبدو ما يجري مجرد تصعيد أمني . ومع قرار وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس نقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات من الجيش إلى الشرطة الإسرائيلية، يبدو أن الأمر هو مسعى لإعادة صياغة طريقة إدارة الضفة.. ونقل ملفاتها إلى أجهزة الاحتلال، تحت مسؤولية إيتمار بن غفير، المعروف بتطرفه.
الحديث لم يعد فقط عن مستوطنات تُبنى أو اقتحامات تتكرر، هو أخطر من ذلك. الهدف: ترسيخ واقع تُصبح فيه مؤسسات الاحتلال نفسها أكثر حضورًا في إدارة الأرض والمستوطنين، والإلغاء التدريجي لفكرة الأرض الفلسطينية.. بمعنى آخر، تحويل السيطرة العسكرية إلى إدارة مكرسة أكثر ثباتًا.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الضفة تصاعدًا واضحًا في عنف المستوطنين. وقصرة تختصرُ المشهد. فمنذ أيام، تُحاصر مجموعات المستوطنين منازل الفلسطينيين في البلدة، وتمنع سكانها من الحركة.
وقصرة لا تبدو حادثة منفصلة، بل نموذجًا لمسار أوسع، الهدف منه تحويل الاستيطان إلى جزء أكثر رسوخًا في بنية السيطرة الإسرائيلية.
والسؤال الحقيقي لم يعد إلى أي مدى ستتوسع الاقتحامات، بل إلى أين تتجه الضفة نفسها؟ فخطورة منح المستوطنات ما يُسمى إطارًا إداريًا وأمنيًا إسرائيليًا، يُمهد لواقع الطريق نحو ضم الضفة والقضاء على فكرة قيام دولة فلسطينية ولو كانت مقتصرة على حدود عام 1967.
The post الضفة المحتلة أمام مرحلة جديدة وسط عنف استيطاني متصاعد .. ماذا يُرسم لمستقبلها؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


