نبأ – قال عضو المكتب السياسي لأنصارالله في اليمن، محمد الفرح، إن السعودية تتجنب دفع التحشيدات التابعة لها في اليمن نحو التصعيد، خشية انعكاس أي مواجهة على مصالحها النفطية والمنشآت الحيوية، مشيرا إلى أن القرار السعودي في هذا الملف يبقى خاضعا لحسابات واشنطن ومصالحها في المنطقة.
وأوضح الفرح، في سلسلة تدوينات على صفحته الشخصية بمنصة “إكس”، أن الرياض تمنع تحشيداتها التابعة لها من التحرك لأن التصعيد ليس في مصلحتها، معتبرا أن السعودية تريد استخدام هذه المجاميع في المواجهة، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تمتد تداعيات التصعيد إلى منشآتها النفطية، وفي مقدمتها شركة أرامكو.
وأضاف أن الولايات المتحدة تمارس بدورها ضغوطا على السعودية لمنعها من اتخاذ خطوات تصعيدية، لأن واشنطن لا تريد فتح جبهة جديدة قد تضر بمصالحها الاستراتيجية، خصوصا في ظل التوترات المرتبطة بإمدادات النفط وحركة الملاحة في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز.
وأشار إلى أن ما يجري يعكس محاولة كل طرف دفع كلفة التصعيد إلى الأطراف التابعة له، مع الحرص في الوقت ذاته على حماية مصالحه المباشرة، معتبرا أن القرار النهائي في هذه الحسابات يبقى بيد الولايات المتحدة.
وأكد عضو المكتب السياسي لأنصارالله أن الدماء التي يمكن أن تُسفك في أي مواجهة يجري توظيفها لخدمة المصالح الأميركية والصهيونية، مبينا أن المجاميع التابعة للسعودية تُستخدم كأداة في صراعات لا تخدم مصالحها ولا مصالح اليمنيين.
وانتقد الفرح حالة الارتهان السياسي والعسكري، معتبرا أن أخطر صور الارتهان هي أن يصبح القرار الوطني مرتبطا بإرادة طرف خارجي، خصوصا عندما يكون هذا الطرف خصما أو عدوا، لأنه سيضع مصالحه فوق سلامة القوى التي يعتمد عليها في تنفيذ سياساته.
وأفاد بأن التحشيدات التي جُمعت في اليمن تحولت إلى قوة تستخدمها السعودية كحاجز متقدم لحماية مصالحها، مضيفا أن الرياض، في المقابل، تحرص على ضبط حركة هذه المجاميع ومنعها من اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى استهداف مصالحها أو منشآتها الحيوية.
وأضاف الفرح أن هذه المعادلة تكشف حدود القرار المستقل لدى الأطراف التابعة للخارج، إذ إن أي تحرك عسكري لا يُقاس فقط بحسابات الميدان، وإنما بمدى تأثيره على مصالح الجهة التي تمتلك قرار التوجيه والدعم. وأشار إلى أن الطرف الذي لا يمتلك قرار الحرب والسلم يصبح مقيدا في خياراته، فلا يستطيع الرد عندما يكون الرد مؤثرا على مصالح الجهة التي تقوده، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يعني تحمل تبعات الصراع دون امتلاك القدرة على تحديد مساره أو نتائجه.
The post الفرح: السعودية تتجنب التصعيد في اليمن خشية استهداف مصالحها النفطية وقرارها خاضع لحسابات واشنطن appeared first on قناة نبأ الفضائية.


