نبأ – تحت شعار “اثنا عشر عاما ومستشفى السبعين ومعه القطاع الصحي يشهدان تدهور واقع الأمومة والطفولة أمام أعينهما”، نظّم مستشفى السبعين للأمومة والطفولة في أمانة العاصمة صنعاء مؤتمرا صحفيا لتسليط الضوء على آثار العدوان والحصار السعودي على صحة النساء والأطفال في اليمن.
وخلال المؤتمر، الذي حضره وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان ومدير مكتب الصحة بالأمانة الدكتور مطهر المروني، استعرضت مديرة المستشفى الدكتورة ماجدة الخطيب حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الأمومة والطفولة خلال اثني عشر عاما، مؤكدة أن إنهاء العدوان ورفع الحصار يمثلان السبيل الوحيد لحماية المرأة والطفل وتحسين الواقع الصحي.
وأوضحت الخطيب أن الحصار أدى إلى نقص حاد في الأجهزة الطبية والتشخيصية والأدوية والمستلزمات المنقذة للحياة، ولا سيما أدوية التخدير والطوارئ والعناية المركزة، كما حرم آلاف المرضى من السفر لتلقي العلاج في الخارج، ما جعل كثيرا منهم يواجهون مصيرهم وسط صمت المجتمع الدولي.
وأشارت إلى أن قسم الطوارئ في مستشفى السبعين استقبل خلال عام 2025 والنصف الأول من عام 2026 أكثر من 54 ألفا و337 امرأة وطفلا، غالبيتهم وصلوا في حالات حرجة، فيما استقبلت الحاضنات 5084 طفلا وامرأة، وأُجريت أكثر من 1210 عمليات للأطفال، كان أكثر من 85 بالمائة منها لحالات تعاني من تشوهات خلقية.
وأضافت أن الضغط المتزايد على المستشفى دفعه إلى توسيع سعته السريرية من 100 سرير إلى أكثر من 450 سريرًا لمواكبة الارتفاع المستمر في أعداد الحالات، خصوصًا الحرجة منها.
وخلال المؤتمر، استعرض أطباء واستشاريون ومسؤولون في المستشفى حجم المعاناة التي تعيشها النساء والأطفال بسبب استمرار العدوان والحصار، مؤكدين ضرورة إنهائهما ورفع القيود المفروضة على اليمن، بما يكفل حق النساء والأطفال في الرعاية الصحية، وحمّلوا السعودية مسؤولية التدهور الذي أصاب القطاع الصحي وما نتج عنه من خسائر بشرية.
من جانبه، أكد بيان لوزارة الصحة والبيئة، تلاه الناطق باسم الوزارة الدكتور أنيس الأصبحي، أن الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي منذ أكثر من اثني عشر عامًا تسبب في تداعيات خطيرة على القطاع الصحي والوضع الإنساني، نتيجة استمرار إغلاقه ومنع المرضى من الوصول إلى العلاج.
وأوضح البيان أن العدوان والحصار حرما المرأة والطفل من الخدمات الصحية، وتسببا في استهداف المرافق الطبية وانتشار الأوبئة، مشيرا إلى أن نحو 17 مليون يمني يعانون من الجوع الشديد، وأكثر من 3.6 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، بينهم 630 ألفًا يواجهون سوء تغذية يهدد حياتهم، فيما يواجه 400 ألف طفل خطر الموت جوعا.
وأضاف أن أكثر من 20 مليون يمني محرومون من الرعاية الصحية الأساسية، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص كبير في الكوادر الطبية بعد هجرة الآلاف واستشهاد وإصابة آخرين، بينما يواجه مرضى السرطان والفشل الكلوي والسكري خطر الموت البطيء بسبب انقطاع العلاج.
وبيّن البيان أن عدد وفيات الأطفال دون سن الخامسة تجاوز 864 ألف طفل منذ بدء العدوان، فيما يموت يوميًا 80 مولودا حديث الولادة، وسُجلت وفاة 46 ألف امرأة نتيجة مضاعفات مرتبطة بالحصار، إلى جانب 350 ألف حالة إسقاط حمل، وقرابة 22 ألف حالة تشوه للأجنة في المناطق التي تعرضت للقصف بالأسلحة المحرمة دوليًا.
وأشار إلى أن أكثر من 3000 طفل يعانون من تشوهات قلبية بحاجة إلى السفر لإجراء عمليات دقيقة، إضافة إلى 300 طفل مصابين بسرطان الدم يحتاجون إلى علاج عاجل خارج البلاد، بينهم 30 بالمائة تتطلب حالاتهم زراعة نخاع العظم.
وأكدت وزارة الصحة أن خسائر الاستهداف المباشر للقطاع الصحي تجاوزت سبعة مليارات دولار، مجددة مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، باعتبار الحق في الحياة والصحة والغذاء والدواء حقوقًا لا يجوز المساس بها تحت أي مبرر.
The post القطاع الصحي في صنعاء يحمل الحصار السعودي مسؤولية تفاقم معاناة الأمهات والأطفال appeared first on قناة نبأ الفضائية.


