نبأ – تواصل الآلة الإعلامية التابعة للنظام السعودي محاولاتها لتسويق ما تصفه بالإنجازات الاستراتيجية عبر تضخيم المؤشرات الخدمية واستغلال المناسبات الدولية لتلميع الصورة العامة، حيث أعلنت السلطات عن انخفاض حوادث الغرق بنسبة تجاوزت الثلاثين بالمئة، مدعية ان ذلك نجاحا لبرامجها ضمن إطار “رؤية 2030” ومحاولة لربط هذه الملفات الاعتيادية بمستهدفات تحسين جودة الحياة.
وفي إطار السعي المتواصل لإضفاء طابع دولي على القرارات المحلية، حرصت الهيئات الحكومية على استعراض تجربة المملكة في هذا المجال خلال الاجتماعات الدولية الأخيرة في جنيف، وذلك في محاولة واضحة لتصدير المشهد على أنه نموذج عالمي يُحتذى به، بينما تظل الفجوة قائمة بين الخطاب الإعلامي والواقع الميداني الذي يعاني فيه المواطن من تراجع كفاءة البنية التحتية والسلامة العامة في العديد من المناطق.
وتأتي هذه الترويج المكثف في وقت يلجأ فيه الإعلام الرسمي إلى تحميل المجتمع والفرد المسؤولية المباشرة عن السلامة العامة من خلال مكثفات الإرشاد والتوعية، مقللا من حجم المسؤولية التنفيذية الواقعة على عاتق المؤسسات الرسمية في توفير البنى التحتية الآمنة والرقابة الصارمة، لتستمر الرياض في استخدام الأرقام الإحصائية والتسويق الإعلامي كوسيلة لحجب الأنظار عن الملفات السياسية والاقتصادية الأكثر تعقيدا والتي تمس حياة المواطنين اليومية.
The post النظام السعودي يستغل الملفات الخدمية للتغطية على الإخفاقات الاستراتيجية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


