نبأ – ألزمت وزارة البلديات والإسكان كافة الأمانات والبلديات بحسم ملفات تملّك المساكن المقامة على أراضي “وضع اليد” خلال مدة قصيرة لا تتجاوز 35 يوم عمل في خطوة ظاهرها “تسهيل الإجراءات” وباطنها إحكام القبضة وفرض رسوم شراء على المواطنين،
هذا التحرك المستعجل، الذي يستند إلى ما يسمى الأوامر السامية تحت رقم (571) والتي يعود بعضها لعقود، يأتي بعد أن رصدت الوزارة تباينا في الآليات المعمول بها بين المناطق. وفي حين تروّج السلطات لهذه المهلة الزمانية الصارمة باعتبارها إنهاء للإجراءات المعقدة وتوحيدا لها، فإن الهدف الحقيقي يكمن في تسريع عملية “تقدير قيمة المواقع” لإجبار الأهالي، ممن عاشوا في هذه المساكن لسنوات طويلة، على الدفع السريع وتصفية أوضاعهم المالية لصالح خزينة الدولة.
ويتوزع الجدول الزمني المكثف للطلبات على عدة مراحل، تبدأ بـ 5 أيام للدراسة الأولية، و15 يوما للجان الفحص، يعقبها مباشرة 5 أيام تقوم خلالها لجنة التقدير بفرض القيمة المالية للأرض، قبل رفعه للأمين وإرساله لكتابة العدل لاستخراج الصك. كما أرفقت الوزارة هذا القرار بآلية رقابة مشددة عبر تقارير ربع سنوية تُرفع لـ “قضايا الأراضي” لضمان عدم تأخير عملية التحصيل أو التهاون في التطبيق.
إن حصر التملّك بما تسميه الوزارة “السكن الفعلي” وفرض مهل زمنية ضاغطة يعكس الإستراتيجية الحالية للنظام السعودي، والتي تعتمد على تحويل الحقوق الأساسية للمواطنين في السكن والاستقرار إلى أداة لجمع الإيرادات وإخضاع المجتمع لقوانين واشتراطات مالية متصاعدة.
The post النظام السعودي يسرّع جباية أموال المواطنين عبر ملف “أراضي وضع اليد” appeared first on قناة نبأ الفضائية.


