نبأ – كشفت مجلة “بوليتيكو” أن قرار الرئيس الأميركي استئنافالعدوان على إيران أحدث انقساما داخل الحزب الجمهوري، وسط مخاوف متزايدة من تداعياته السياسية والاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي، حتى إن أحد النواب الجمهوريين وصف المسار الحالي بأنه يدفع الحزب نحو الهاوية.
وأوضحت المجلة أن إعلان انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران وضع الجمهوريين أمام خيار صعب، فإما الوقوف خلف الرئيس ودعم تصعيد قد يضر بحظوظ الحزب الانتخابية، أو معارضته في مرحلة سياسية حساسة. وأضافت أن محاولات الإدارة المتذبذبة بين التهدئة والتصعيد عمّقت الانقسامات داخل الحزب بشأن كيفية التعامل مع الأزمة. كما أثار استئناف العدوان مخاوف من تداعيات اقتصادية، أبرزها احتمال ارتفاع أسعار الوقود خلال موسم السفر، وهو ما قد ينعكس سلبا على فرص الجمهوريين في الانتخابات المقبلة.
كما أورد التقرير أن عددا من الجمهوريين، وبينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، كانوا يخشون الوصول إلى الوضع الحالي، حيث عادت الأزمة إلى نقطة الصفر قبل أشهر قليلة من الانتخابات، في وقت لا تزال فيه الأوضاع السياسية والاقتصادية غير مستقرة.
وقال الاستراتيجي الجمهوري ماثيو بارليت، الذي عمل خلال الولاية الأولى لترامب، إن الولايات المتحدة عادت إلى معادلة معقدة تقوم على خيارين: تصعيد عسكري أو مفاوضات طويلة ومكلفة، مضيفا أن الحزب يفتقر حاليا إلى رسالة اقتصادية واضحة، فيما تبدو سياسته الخارجية مرتبكة.
وبيّنت المجلة أن الخلافات داخل الحزب الجمهوري باتت أكثر وضوحا، إذ طالب بعض النواب بضرورة الحصول على موافقة الكونغرس قبل الانخراط في حملة عسكرية واسعة ضد إيران، رغم استمرار النفوذ الكبير للرئيس داخل الحزب.
من جهته، حذر المدير السابق للاتصالات في اللجنة الوطنية الجمهورية دوغ هاي من أن استمرار التصعيد سيجعل من الصعب على المرشحين الجمهوريين إقناع الناخبين بقدرتهم على خفض الأسعار، معتبرا أن غياب استراتيجية واضحة واستبدالها بردود فعل متسرعة يزيد من تعقيد المشهد السياسي.
The post بوليتيكو: تصعيد ترامب ضد إيران يهدد فرص الجمهوريين في انتخابات الكونغرس appeared first on قناة نبأ الفضائية.


