نبأ – كشفت بيانات حديثة صادرة عن شركة “ويندوارد” المتخصصة في تحليل المخاطر البحرية عن انهيار حاد في حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، مؤكدة الأثر الميداني والاقتصادي المباشر لمعادلة “الحصار بالحصار” التي فرضتها القوات المسلحة اليمنية ردا على العدوان والحصار السعودي.
ووثّقت الشركة تراجعا قياسيا بنسبة 46% في عبور السفن المرتبطة بالسعودية منذ 20 يوليو/تموز الماضي، وهو أعلى معدل هبوط يُسجل في المنطقة، بالتوازي مع انخفاض حركة ناقلات النفط الخام عبر المضيق بنسبة 39%. وأرجعت البيانات هذا الشلل إلى امتناع وتعليق شركات التأمين الدولية تغطية السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية أو المغادرة منها، بعد إدراج نحو 158 سفينة ضمن نطاق التهديد المباشر، ما حول المخاطر العسكرية إلى تكاليف مالية باهظة وعوائق تشغيلية تحاصر صادرات الرياض.
ولم تقف تداعيات الردع اليمني عند تحويل المسارات، بل ضربت العمق الاستراتيجي لمنظومة تصدير النفط السعودية عبر تعطيل ميزة ميناء “ينبع” على البحر الأحمر الذي أنشأته الرياض كمنفذ بديل لتفادي مخاطر الخليج ومضيق هرمز حيث واجه الميناء تكدس الشحنات وتأخير عمليات التحميل، وسط عزوف الناقلات والمشترين الدوليين وتصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات المتجهة للأسواق الأوروبية.
وفي مؤشر يعكس حالة الرعب الميداني ومحاولات التخفي، كشفت “ويندوارد” عن قفزة هائلة بنسبة 144% في “الحركة السرية” للسفن المرتبطة بالسعودية، عقب تعمد جميع الناقلات الراسية في ينبع ومناطق انتظارها إغلاق أجهزة التتبع والتعريف الآلي (AIS) للتملص من الرصد، في سلوك ملاحي محفوف بمخاطر التصادم يؤكد خضوع حركة الشحن البحري لمعادلات صنعاء وإجبار الرياض على تكبد خسائر مالية وتشغيلية متصاعدة تُهدد تدفقاتها النقدية وسلاسل إمدادها.
The post بيانات “ويندوارد” تُثبت نجاح الحصار اليمني على صادرات النفط السعودية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


