تدين وزارة الخارجية بأشد العبارات الهجمات العدوانية التي شنها الجيش الأمريكي الإرهابي فجر يوم الخميس 18 خرداد على عدة نقاط في المحافظات الساحلية الجنوبية، وكذلك على جسرين في المحافظات الشرقية على مسار سكة حديد مشهد المقدسة، والتي تُعدّ بلا شك جريمة حرب صارخة، وتؤكد على العزم الراسخ للشعب الإيراني الأبي في الدفاع عن وحدة أراضيه وسيادته وأمنه الوطني.
إن الهجمات الإجرامية الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، بذريعة الرد على الحوادث المزعومة المتعلقة بعدة سفن عابرة مخالفة في مضيق هرمز يوم الثلاثاء، لا تمثل فقط انتهاكًا واضحًا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، بل تُعد أيضًا انتهاكًا صارخًا للبندين الأول والخامس من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، وتشكل ذريعة لتبرير استمرار الولايات المتحدة في عدم الالتزام بتفاهم إنهاء الحرب.
وفي الوقت الذي أظهر فيه الشعب الإيراني الواعي والشجاع، من خلال حضوره المهيب والاستثنائي في مراسم الوداع التاريخية للقائد الشهيد للثورة، إرادته الراسخة في مواجهة أعداء إيران الأشرار وصون اقتدار الوطن وسيادته الوطنية ووحدة أراضيه، لجأت السلطة الحاكمة الشريرة والمضطربة نفسيًا في الولايات المتحدة، لتعويض عجزها وعدم قدرتها على إدراك عظمة وروعة حب الوطن ووفاء الإيرانيين لمبادئ ثورتهم، إلى الشتائم، واختلاق الأكاذيب، والعدوان العسكري، بما في ذلك استهداف خط السكك الحديدية المؤدي إلى مشهد الرضا.
كما تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن استنكارها للتصريحات البذيئة التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة وغيره من المسؤولين الأمريكيين ضد الشعب الإيراني العظيم، وتعتبر اعترافهم الصريح بعدم الالتزام بمذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب المؤرخة في 28 خرداد دليلًا واضحًا آخر على نقض العهود، والخسة، وإثارة الحروب، والشر الكامن في السلطة الحاكمة الأمريكية.
وتتقدم وزارة الخارجية، في الوقت الذي تهنئ فيه وتعزي باستشهاد أبناء الوطن الأعزاء، ومن بينهم عدد من المدافعين الشجعان عن الوطن في الجنوب، الذين استشهدوا في الهجمات الوحشية التي شنها الجيش الأمريكي الإرهابي خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، بالتأكيد على عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدفاع عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها ومعاقبة المعتدين. كما تؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تسمح بأي حال من الأحوال بأن تؤثر خيانة العهود، والبلطجة، والدناءة التي تمارسها السلطة الحاكمة الأمريكية على حقوق إيران ومصالحها الوطنية


