نبأ – تتسع ساحات التنافس السعودي الإماراتي من البحر الأحمر إلى القرن الأفريقي والسودان، بعدما قالت وسائل إعلام أفريقية إن السعودية بدأت بتدريب أكثر من خمسة آلاف مقاتل في أحد المعسكرات الحكومية الصومالية، وسط اتهامات بأن البرنامج لا يهدف فقط إلى دعم القوات الصومالية، بل إلى تجهيز مقاتلين للمشاركة في الحرب السودانية.
وكشفت صحيفة التلغراف البريطانية أن البرنامج السعودي يعتمد على مدربين عسكريين أجانب من رومانيا وأوكرانيا وجنوب أفريقيا وكولومبيا لتأهيل أكثر من خمسة آلاف مقاتل صومالي، في خطوة تعكس تنامي الحضور العسكري السعودي في القرن الأفريقي.
وأضافت وسائل إعلام أفريقية أن هؤلاء المقاتلين يُستعد لإرسالهم إلى السودان للقتال إلى جانب الجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع، المدعومة من الإمارات، ما يربط البرنامج العسكري في الصومال مباشرةً بالصراع الإقليمي المتصاعد بين الرياض وأبو ظبي على النفوذ في السودان والقرن الأفريقي.
وفي الداخل الصومالي، أبدى ناشطون مخاوف من أن يؤدي البرنامج إلى ترسيخ النفوذ السعودي داخل المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، محذرين مما وصفوه بمحاولات تصدير الفكر الوهابي إلى الجيش الصومالي، وبأن القوات التي تتلقى هذا التدريب قد تتحول مستقبلًا إلى عامل يهدد الأمن القومي والسيادة الصومالية.
ويضيف هذا التطور بعدًا جديدًا للتنافس السعودي الإماراتي، إذ لم يعد يقتصر على النفوذ الاقتصادي والموانئ والممرات البحرية، بل بات يمتد إلى تشكيل قوات مسلحة وتوظيفها في ساحات الصراع الإقليمية.
The post تحقيق: السعودية تمول برنامجا لتدريب مقاتلين في الصومال وإرسالهم للسودان appeared first on قناة نبأ الفضائية.


