نبأ – في حرب لم تخترها السعودية، وجدت نفسها محاصرة بين رغبة في التجنب وواقع لا يسمح بالابتعاد. هذا هو جوهر الضغط الاستراتيجي الذي تواجهه الرياض اليوم.
بحسب تحليل نشره موقع “مودرن ديبلومسي” حاولت السعودية طوال الحرب على إيران تجنب الانخراط المباشر، مؤكدة عدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها للهجوم على طهران، ومحافظة على قنوات التواصل التي أُعيدت عام 2023.
لكن الصراع كشف حدود هذه الاستراتيجية حيث تعرضت البنية التحتية للطاقة لتهديدات متجددة، واستُهدف خط الأنابيب شرق-غرب، وواجهت الرياض ضغوطاً من اليمن على البحر الأحمر، حتى أنها انخرطت في عدوان مع القوات الأمريكية في العراق.
يضاف إلى ذلك أن التنويع الاقتصادي والدبلوماسي لم يوفّر العزلة المطلوبة، فنقل الاعتماد من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر أعاد توزيع المخاطر بدلاً من إلغائها، فيما ظلت الشراكة الأمنية مع واشنطن أساسية رغم محاولات توسيع الخيارات مع تركيا وباكستان عبر اتفاق مكة.
وخلاصة القول إن هذا الواقع يُظهر أن استراتيجية الرياض المتمثلة بسياسة التحوط والاعتدال لم تمنحها الحصانة التي سعت إليها بل قد يصل بها المطاف إلى أنها ستكون عاجزة عن تحمل تبعات ما ستفضي إليه المنطقة.
The post تحليل: المصالح الاقتصادية السعودية تضررت أثناء الحرب على إيران والرياض عاجزة عن تحمل التبعات appeared first on قناة نبأ الفضائية.


