نبأ – كشفت بيانات رسمية عن تراجع حاد في مؤشر الإنتاج الصناعي في السعودية خلال شهر يونيو، ليسجل انخفاضا بنسبة 16.3% على أساس سنوي، في مؤشر يعيد طرح تساؤلات حول قدرة السياسات الاقتصادية المعتمدة في المملكة على تحقيق أهدافها المعلنة في تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط.
ويأتي هذا التراجع في وقت تواصل فيه الرياض الترويج لبرامج ومشاريع تستهدف توسيع القاعدة الإنتاجية غير النفطية، وجذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الصناعي ضمن خططها الاقتصادية. غير أن الأرقام الأخيرة تشير إلى استمرار ارتباط النشاط الصناعي السعودي بصورة وثيقة بقطاعي الطاقة والتعدين، ما يجعل أداء القطاع عرضة لتقلبات أسواق النفط والأنشطة الاستخراجية، ويحدّ من قدرة الاقتصاد على تحقيق استقلال نسبي عن الإيرادات النفطية.
وتطرح هذه المعطيات علامات استفهام حول مدى قدرة الاستراتيجيات الاقتصادية السعودية على الانتقال من اقتصاد يعتمد بصورة رئيسية على العائدات النفطية إلى اقتصاد إنتاجي متنوع، خصوصا في ظل التحديات التي تظهر عند تعرض القطاعات المرتبطة بالطاقة لضغوط أو تراجعات.
كما يعكس استمرار هذا الارتباط تحديا أساسيا أمام رؤية 2030، التي تقوم على بناء قطاعات صناعية وإنتاجية قادرة على توليد النمو خارج الاقتصاد النفطي، وتحويل الاستثمارات الضخمة إلى نشاط اقتصادي مستدام لا يتأثر بصورة مباشرة بدورات أسعار الطاقة.
وبذلك، لا يمثل تراجع الإنتاج الصناعي في يونيو مجرد رقم شهري، بل يعيد تسليط الضوء على الفجوة بين الطموحات المعلنة لمسار التنويع الاقتصادي والواقع الفعلي لهيكل الاقتصاد السعودي، ومدى قدرته على بناء قاعدة إنتاجية صلبة ومستقلة عن النفط.
The post تراجع الإنتاج الصناعي السعودي يكشف هشاشة مسار التنويع الاقتصادي appeared first on قناة نبأ الفضائية.


