نبأ – تكشف التغطية الإعلامية السعودية بشأن أنصار الله عن حملة ممنهجة تهدف إلى شيطنة الحركة وتقديمها باعتبارها تهديداً إقليمياً يتجاوز الساحة اليمنية. ومن أبرز أدوات هذه الحملة تكرار ادعاءات تربط أنصار الله بحركة الشباب الصومالية، وتصوير هذا الربط باعتباره حقيقة ثابتة، من دون تقديم أدلة مستقلة وموثوقة تثبت وجود تنسيق عملياتي أو عسكري مباشر بين الطرفين.
ويُظهر التدقيق في هذه الرواية أن كثيراً من هذه الاتهامات تقوم على مصادر مجهلة، وتسريبات أمنية، وتحليلات ذات طابع سياسي، ثم تُعاد صياغتها في وسائل الإعلام السعودية باعتبارها حقائق مؤكدة. وهذا الأسلوب لا يثبت صحة الادعاء، بل يعكس محاولة لصناعة سردية تخدم الموقف السياسي للرياض.
كما يجري توظيف ملف الملاحة البحرية لتوسيع صورة التهديد؛ إذ تُربط إجراءات أنصار الله ضد السفن المرتبطة بالسعودية بادعاءات تهديد الملاحة الدولية عموماً، بما يسمح بتقديم التحرك السعودي العسكري والبحري باعتباره دفاعاً عن الأمن الدولي، بدلاً من كونه جزءاً من الصراع المباشر مع صنعاء.
وعليه، فإن المشكلة الأساسية في الخطاب الإعلامي السعودي ليست في انتقاد أنصار الله، بل في تحويل الادعاءات غير المثبتة إلى وقائع، ودمج ملفات متباينة في سردية واحدة لتبرير التصعيد السياسي والعسكري.
The post تسويق الخوف في البحر الأحمر: حملة إعلامية سعودية لتشويه صورة أنصار الله appeared first on قناة نبأ الفضائية.


