نبأ – شيّعت مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، جثامين 112 شهيدا من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، في جنازة جماعية هي الأكبر من نوعها، عقب انتشال رفاتهم من تحت أنقاض منازلهم التي دمّرها الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة في حي الصبرة جنوبي المدينة.
وشكّلت الجنازة مشهدا مؤلما يعكس حجم المجزرة التي استهدفت العائلتين إذ اصطفت عشرات الجثامين المكفنة بالأبيض والمغطاة بالعلم الفلسطيني في ساحة مفتوحة، بينما احتشد الأهالي لتوديع ذويهم الذين ظلوا مدفونين تحت الركام لأشهر طويلة.
وسادت أجواء من الحزن الشديد، مع ارتفاع أصوات التكبير والدعاء والبكاء، فيما وقفت العائلات أمام توابيت أبنائها وأقاربها الذين حُرموا من مراسم الدفن منذ أواخر عام 2023.
وجاءت مراسم التشييع بعد نجاح طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ في انتشال الجثامين، إثر عمليات بحث وإنقاذ استمرت عدة أيام وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة ونقص حاد في المعدات.
وكان الدفاع المدني قد أعلن، السبت الماضي، انتهاء عمليات البحث في أحد المربعات السكنية بحي الصبرة، بعد 136 ساعة من العمل المتواصل، تمكن خلالها من انتشال رفات الشهداء.
وبحسب المعطيات، ضمت قائمة الضحايا 40 طفلا و38 امرأة و7 أشخاص من ذوي الإعاقة، في مؤشر على أن المجزرة استهدفت مدنيين وعائلات بأكملها داخل منازلهم.
وتعود المجزرة إلى 23 نوفمبر 2023، عندما شنّ جيش الاحتلال غارة على مربع سكني يضم منازل لعائلتي الحساينة وأبو شريعة، قبل ساعات من دخول أول هدنة إنسانية حيز التنفيذ، ما أدى إلى استشهاد العشرات ودفنهم تحت الأنقاض.
وبقيت الجثامين تحت الركام لأشهر بسبب استمرار العمليات العسكرية وخطورة المنطقة، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ مؤخرا من الوصول إليها وانتشالها تمهيدا لدفنها.
The post تشييع جماعي لـ112 شهيدا في غزة بعد انتشالهم من تحت أنقاض مجزرة حي الصبرة appeared first on قناة نبأ الفضائية.


