نبأ – مع تقدُم صنعاء بخياراتها، وتحرُك الانتقالي في الجنوب، تجدُ الرياض نفسها أمام مشهدٍ يخلط أوراقها، ويكشفُ ضعفَ وكلائها في اليمن.. فالتصعيد الذي لوّحَت به السعودية، تحت عناوين مختلفة، يرتدّ اليوم عليها، مع تأكيد حركة “أنصار الله” على استمرار الرحلات المدنية بين صنعاء وطهران وكسر الحصار، ولو تطلّب الأمر تعطيل مطارات السعودية ردًا على أي تهديد.
وفي المقابل، لا يبدو الجنوبُ أكثر استقرارًا، إذ يضغط الانتقالي على حكومةٍ ضعيفة، صنعَتها الرياض، فإذا بها تتحوّل إلى عبءٍ سياسي وأمني، لا تملك قرار الحرب ولا السلام.
وهنا، تضيقُ خيارات السعودية، بين الخضوع لمُعادلات صنعاء، أو المخاطرة بانفجارٍ داخلي في مناطق نفوذها، حيث يتصارعُ وكلاؤها على السلطة والموارد والشرعية المفقودة. أمّا الخيارُ الثالث، فيمرّ عبر تفاهماتٍ إقليمية، تعترفُ بميزان القوى الجديد، وتُسقِطُ وَهْمَ إخضاع اليمن بالحصار والتهديد والإملاءات الأميركية.
يُذكَر أنّ صنعاء قد تجاوزَت مرحلة الصبر، لا سيما مع إمعان الرياض في إطالة العدوان على اليمن وعرقلة الملفّات الإنسانية، ما يضع الأخيرة أمام لحظة حساب، حيث لا تنفع فيها الشعارات ولا الحكومات الهشّة.
The post تصعيد صنعاء و”الانتقالي” يخلط أوراق الرياض في اليمن appeared first on قناة نبأ الفضائية.


