نبأ – أصدر الديوان الملكي السعودي سلسلة من الأوامر الملكية الجديدة التي حملت في طياتها تغييرات وإعفاءات لعدد من المسؤولين، كشفت بوضوح عن استمرار نهج تركيز السلطة والمناصب الحيوية في أيدي الدائرة الضيقة للعائلة الحاكمة، وتحديدا الأجنحة المقربة من ولي العهد محمد بن سلمان.
وجاء على رأس هذه القرارات إعفاء وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، من منصبه، وتعيين عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة الحالي، وزيرا للصناعة والثروة المعدنية بالإضافة إلى منصبه السابق. هذا الدمج الفعلي لوزارتين من أهم ركائز الاقتصاد السعودي تحت إدارة أمير من العائلة الحاكمة يثبت رغبة النظام في فرض سيطرة عائلية مباشرة على قطاعات الإنتاج والنفط والمعادن، مكرسا غياب الكفاءات المستقلة عن مراكز القرار الاستراتيجي.
وفي السياق ذاته، شملت الإعفاءات أحمد بن عبد العزيز العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، ليتم تكليف الوزير المُعفى بندر الخريف بالقيام بعمل محافظ الهيئة بالإضافة إلى عمله كوزير دولة وعضو في مجلس الوزراء. وتأتي هذه التعيينات المتداخلة لتعكس حالة من الارتباك وإعادة التدوير المستمرة للمسؤولين في قطاع الصناعات العسكرية المثير للجدل، والذي يواجه انتقادات واسعة تتعلق بملفات الإنفاق العسكري الضخم وهشاشة المشاريع.
وعلى الصعيد القضائي والأمني، تم إعفاء شلعان بن راجح بن شلعان من منصبه الحساس كوكيل للنيابة العامة، ونقله إلى الديوان الملكي ليعين مستشارا بالمرتبة الممتازة.
كما شملت الأوامر الملكية تعيينات جديدة في مؤسسات مالية وبلدية متمثلة في تعيين إحسان بن عباس بافقيه أمينا لمحافظة جدة، والشيخ محمد بن سليمان المطلق نائبا لوزير العدل، بالإضافة إلى تعيين طلال بن فؤاد الحمود نائباً للمحافظ للشؤون الفنية في البنك المركزي، وعبد الإله بن عبد العزيز الدحيم نائبا للمحافظ للشؤون التنفيذية.
تبرز هذه الحزمة من الأوامر الملكية بوضوح تعزيز قبضة الأمراء على القطاعات السيادية والمالية والصناعية، ضمن هندسة جديدة للمناصب تخدم إحكام السيطرة الكاملة على مفاصل الدولة ومواردها الاقتصادية.
The post تعديلات وزارية وإعفاءات مفاجئة في السعودية .. هل يستحوذ “آلـ سعود” على مفاصل الاقتصاد والصناعات العسكرية؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


