نبأ – حين تُربَط السيادةُ العراقية، بشروطِ واشنطن، لا تعودُ الصفقاتُ استثمارًا، بل تتحوّلُ إلى أثمانٍ سياسية، تُدفَعُ على حساب القرار الوطني.
وفي هذا السياق، رعَى رئيسُ الوزراء العراقي، علي الزيدي، في واشنطن، توقيعَ ثمانيةٍ وأربعين اتفاقًا ومذكّرةَ تفاهُم، مع شركاتٍ أميركية، شملتِ الطاقةَ وخطَّ أنابيبِ كركوك–بانياس، في مسارٍ يهدفُ إلى فكِّ ارتباطِ الاقتصاد العراقي بإيران، وتجاوُزِ مضيق هرمز.
غير أنّ هذه الشراكات، لم تأتِ بلا مُقابل؛ إذ ترافقَت مع ضغوطٍ أميركيةٍ وخليجية، لتجريدِ فصائل المقاومة مِن سلاحها، وربْطِ تدفُقِ الاستثمارات بفرْضِ احتكارِ الدولةِ للقوّة، بما ينسجمُ مع الأجندة الأميركية في المنطقة.
وفي المقابل، أثارَتِ الزيارةُ انتقاداتٍ واسعة، إذِ اعتبرَ مستشارُ قائد الثورة الإسلامية في إيران، عليأكبر ولايتي، أنّ توقيتَها يُسيءُ إلى تاريخ العراق وكرامتِه، ويضعُ بغدادَ في موقع التابع لواشنطن.
وبهذا، تبدو صفقاتُ الزيدي أبعدَ مِن مجرّد تعاوُنٍ اقتصادي، لتغدوَ جزءًا مِن مشروعٍ أميركيّ لإعادة رسْمِ تموضُعِ العراق سياسيًا واقتصاديًا، عبر تقليص نفوذ المقاومة، وقطْعِ روابطِ بغدادَ بطهران.
The post ثمن شراكة بغداد بواشنطن: نزع سلاح المقاومة وقطع الرابط مع طهران appeared first on قناة نبأ الفضائية.


