نبأ – يثير الاتفاق الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان مخاوف في أوساط الاحتلال، ليس بسبب قدرات الدول الثلاث مجتمعة، بل لاحتمال أن يتحول التفاهم إلى إطار أمني أوسع قد يعيد ترتيب موازين القوى ويضعف المسار الذي عملت تل أبيب وواشنطن على بنائه في المنطقة.
وفي السابع من أغسطس، وقعت الدول الثلاث اتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي ينص على اعتبار أي عدوان مسلح على إحدى الدول الثلاث عدواناً عليها جميعاً، مع توجه لتطوير آليات للتنسيق السياسي والعسكري والتعاون في مجالات الدفاع والتدريبات والتقنيات العسكرية.
المخاوف الإسرائيلية تبرز تحديداً من احتمالية توسع الاتفاق وانضمام دول أخرى إليه، وتحويله إلى ما يشبه التكتل الأمني الإسلامي المستقل، ما قد يضعف موقع الاحتلال ويعقّد جهود التطبيع، خصوصاً إذا انضمت إليه مصر.
لكن الاتفاق عمليا لا يزال بعيداً عن تشكيل حلف عسكري متكامل، كما أن طبيعة الالتزامات العملية في حال تعرض إحدى الدول لهجوم لا تزال غير واضحة، ما يجعل الحديث عن تحول فوري في موازين القوى سابقاً لأوانه.
ومع ذلك، فإن دلالته السياسية لا يمكن تجاهلها، خصوصاً مع تراجع الثقة بالضمانات الأميركية وتصاعد المخاوف من تداعيات الصراع الإقليمي، ما يدفع الرياض إلى تنويع شراكاتها الأمنية بدلاً من الارتهان لشريك واحد.
The post حسابات تل أبيب يشوبها الارتباك بشأن أمن المنطقة عقب اتفاق مكة appeared first on قناة نبأ الفضائية.


