نبأ – سلّط القيادي في لقاء المعارضة في الجزيرة العربية الدكتور فؤاد إبراهيم من خلال سلسلة تدوينات على منصة “إكس”، الضوء على خلفيات وأبعاد اتفاقية الدفاع المشترك التي جرى توقيعها بين السعودية وتركيا وباكستان، مشيرا إلى أن الاتفاق اختُزل في نقطة واحدة تنص على أن أي اعتداء على أي دولة يعد اعتداء على باقي الدولتين.
وأوضح إبراهيم أن الاتفاق كشف عن سره منذ لحظة توقيعه، حيث بدا وكأن الجانب السعودي هو من طلب المساعدة من تركيا وباكستان، فأُسبغ عليه عنوان “اتفاق مشترك”. وأكد أن كل اتفاق لا يعكس مصالح مشتركة متساوية يكون مصيره الفشل، أسوة باتفاقات وأحلاف سابقة.
واعتبر أن “اتفاق مكة للدفاع المشترك” ينص عمليا على أن أي هجوم مسلح على السعودية يعد هجوما على تركيا وباكستان وليس العكس، لكون تركيا عضوا في حلف شمال الأطلسي – الناتو وليست بحاجة إلى السعودية أو باكستان، كما أن باكستان ليست بحاجة إلى السعودية لامتلاكها السلاح النووي والجيش القوي، ناهيك عن غياب الجغرافيا المسهّلة بين هذه الدول، موضحا أن الدول الثلاث تعد حليفة للولايات المتحدة وقادتها حلفاء مقربون من ترامب.
وتطرق الدكتور إبراهيم إلى غياب مصر عن الاتفاقية بعد أن كان الترويج الإعلامي يركز سابقا على تحالف رباعي، مؤكدا أن هذا الغياب ليس تفصيلا عابرا وإنما يعكس تباينا كبيرا في وجهات النظر حول ملفات المنطقة.
وذكر أنه في بدايات عهد سلمان جرت محاولة لتشكيل تحالف رباعي يضم مصر إلى جانب الدول الثلاث بخلفية تشكيل “حلف سني” أو “ناتو سني” مقابل إيران، غير أن الهوة الواسعة بين تركيا ومصر حينذاك والمشاكل الداخلية في باكستان عطّلت المشروع، ليتبع ذلك تعقيدات لاحقة من بينها حصار السعودية لقطر عام 2017، واغتيال خاشقجي عام 2018، وانقلاب القصر في الرياض عام 2017، وصولا إلى طوفان الأقصى في عام 2023.
واختتم الدكتور فؤاد إبراهيم تدويناته بالإشارة إلى أن الاتفاق الثلاثي سبقته لقاءات رباعية في أنطاليا بمشاركة مصر، وكان العمل جارية على تشكيل التحالف الرباعي، إلا أن مصر تراجعت عندما وجدت فيه إطارا أيديولوجيا فاقعا، مما أفقد التحالف الجديد عمقه العربي.
The post د. فؤاد إبراهيم: اتفاق الرياض وأنقرة وإسلام آباد تحالف لحماية السعودية وغياب مصر يكشف عمق الخلافات appeared first on قناة نبأ الفضائية.


