نبأ – شن رئيس بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، هجوما عنيفا على انتشار الفكر الوهابي الممول سعوديا، واصفا إياه بـ “الإسلام السياسي المتطرف” الذي يهدد استقرار القارة الأفريقية ويفكك النسيج الاجتماعي لدولها لصالح أجندات خارجية وقوى إقليمية.
وأعلن تراوري، في خطاب خلال لقائه بممثلي المجتمع المدني في مدينة واهيغويا أن الأجهزة المعنية رصدت نحو 800 من مواطني بوركينا فاسو يدرسون الوهابية والشريعة الإسلامية في السعودية والدول العربية، متسائلا باستنكار عن كيفية مغادرتهم البلاد وماهية الأفكار التي يتلقونها ومتى يعودون. وأكد بوضوح أن هؤلاء الطلاب لن يقدموا أي خدمة لبلدهم عند عودتهم، بل سيتحولون إلى أدوات تقسيمية، محذرا من خلل بنيوي خطير حيث بات عدد الدارسين للشريعة يفوق بكثير أعداد الطلاب الذين يدرسون العلوم الحيوية كالهندسة والطب.
وأوضح رئيس بوركينا فاسو أن هؤلاء الأفارقة المتأثرين بالفكر الوهابي يعجزون تماما عن تطبيق أفكارهم المتشددة داخل الدول العربية المصدرة لهذا الفكر، كالسعودية، لعلمهم المسبق بأن مصيرهم سيكون الاعتقال الفوري والمحاسبة إلا أنهم يستغلون هشاشة الأوضاع في دولهم الأصلية بعد العودة لمحاولة فرض هذا الفكر قسرا، وتقسيم الهوية الوطنية لصالح طموحاتهم الشخصية للتحول إلى قادة مليشيات بجيوش خاصة.
وأضاف تراوري أن هؤلاء المتطرفين ينتهي بهم المطاف بالارتهان والعمالة للقوى الخارجية لاستنزاف مقدرات بلدانهم بعد أن فقدوا انتماءهم الوطني الأصيل، مشبها هذه العملية بزراعة “بذرة مجهولة لا تُعرف ماهيتها، لتتحول لاحقا إلى نبتة سامة تقتل المجتمع.
واختتم تأكيده على ضرورة تحلي المسلمين بالاعتدال بوجه الأقلية المتطرفة، معلنا عن عزم السلطات دعم الأئمة المعتدلين وتطهير المنابر، والضرب بيد من حديد على يد كل من يسعى لزعزعة استقرار البلاد تحت الغطاء الديني أو الترويج للسياسات الوهابية المتطرفة.
The post رئيس بوركينا فاسو يشن هجوما على الوهابية السعودية ويحذر من “النبتة السامة” appeared first on قناة نبأ الفضائية.


