نبأ – لم تصل الإمارات إلى هذه المكانة في واشنطن بالمصادفة. فعلى مدى سنوات، بنت أبوظبي نفوذها عبر مزيج من الاستثمارات الضخمة، واللوبيات، والعلاقات السياسية، والتقارب الأمني مع الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي لتقدم نفسها كشريك خليجي حديث، فيما تحوّلت عاصمتها إلى نقطة التقاء للمصالح الاقتصادية والعسكرية الأميركية.
لكن خلف هذه الصورة اللامعة، تبرز كلفة ثقيلة لهذا التقارب، تتمثل بحسب صحيفة فايننشال تايمز بإنشاء شبكة واسعة من المصالح السياسية والاقتصادية. فبحسب التقرير، أنفقت الإمارات أكثر من 270 مليون دولار في واشنطن خلال عشر سنوات، وضخّت أموالًا في مراكز أبحاث بارزة مثل أتلانتيك كاونسل وراند، إلى جانب استضافة المؤتمرات والفعاليات واستقطاب النخب السياسية.
كان السفير الإماراتي يوسف العتيبة أحد أبرز أدوات هذا النفوذ، إذ قاد حملة مكثفة للتواصل مع الكونغرس ومراكز الأبحاث والإعلام والجامعات، ونجح في بناء مؤيدين للإمارات داخل الحزبين الأمريكيين.
ثم جاءت الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا، من غولدفاوندريز إلى تيك توك وشراكات الذكاء الاصطناعي، لتجعل المصالح الأمريكية نفسها مرتبطة بصورة متزايدة برأس المال الإماراتي. أما التحول الأكبر فجاء عام 2020، عندما وقعت الإمارات اتفاقات أبراهام مع الاحتلال، في خطوة وصفها التقرير بأنها ساعدت على تغيير نظرة المؤسسة السياسية الأمريكية إلى أبوظبي وفتحت لها، عمليًا، بابًا أوسع إلى دائرة ترامب.
وبينما تكسب أبوظبي مزيدًا من الحضور في دوائر القرار الأميركية، وحدها شعوب المنطقة من يدفع ثمن هذه الشراكة التي رُسمت بالنار والبارود.
The post شعوب المنطقة تدفع ثمن التقارب الأميركي الإماراتي appeared first on قناة نبأ الفضائية.


