نبأ – بينما ينشغل الإعلام الرسمي بالترويج لمدينة أبها بوصفها “عروس الجبل” والواجهة السياحية الأولى لمنطقة عسير، يكشف الواقع اليومي لسكان المدينة عن عمق الأزمة الخدمية والإهمال الحكومي المتعمد الذي يعصف بأحيائها ومخططاتها. ويعبر الأهالي عن غضبهم المكتوم وضيقهم الشديد من تردي البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية، مؤكدين أن مدينتهم باتت ضحية لقرارات إدارية فاشلة وسوء تخطيط يدفع ثمنه المواطن البسيط بشكل يومي.
ويشير السكان إلى أن قرار السلطات بإلغاء بلدية أبها ودمجها مع أمانة المنطقة، شكل طعنة مباشرة للخدمات المحلية حيث فقدت المدينة جهة مخصصة لمتابعة احتياجاتها المباشرة، مما تسبب في إهمال الحدائق والمداخل وتأخير المشاريع الحيوية لسنوات طويلة.
ويؤكد هذا القرار العشوائي، بحسب أهالي أبها، سياسة المركزية العقيمة التي تتبعها الحكومة، والتي تعجز عن تسيير شؤون المدن ومتابعة قضاياها الخدمية الملحة.
ولا يتوقف التدهور عند حد ترهل الإدارة، بل يمتد ليدمر المظهر العام والبيئة الصحية للمدينة، حيث أوضح الاهالي أن شوارع المدينة باتت مليئة بالحفر، التشققات، الأرصفة المتهالكة، والمطبات العشوائية، فضلا عن تراجع العناية بالمتنزهات وتراكم النفايات داخل الأحياء السكنية مما يسبب روائح وحشرات وتشوهات بصرية لا تليق بمدينة يدعون أنها سياحية.
هذا الواقع المزري يكشف زيف شعارات “أنسنة المدن” وجودة الحياة التي تسوقها الرؤية الحكومية إعلاميا، بينما تفتقر الأحياء السكنية لأبسط مقومات النظافة والصيانة.
وطالب الأهالي بإنهاء تعثر المشاريع، مثل مشروع طريق “سلطان” المعطل منذ ما يزيد على عشر سنوات، وفشل شبكات تصريف مياه الأمطار، وضيق الطرق الناتج عن مشاريع وصفوها بالفاشلة التي ضيقت الشوارع بدلا من تحسينها.
ويثبت بقاء مداخل أبها مشوهة ومشاريعها الحيوية معلقة أن أولويات الإنفاق لدى النظام السعودي تذهب للمشاريع الترفيهية والاستعراضية الكبرى، في حين تُترك المدن التاريخية وي وقت يطالب الأهالي بجولات ميدانية بسيطة للاطلاع على حفر الشوارع والمستنقعات دون أي مجيب.
The post كيف تحولت أبها السياحية إلى مدينة منسية تحت وطأة الإهمال والفشل البلدي؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


