نبأ – لم يعد الحضور الإماراتي في القرن الأفريقي مقتصراً على الاستثمار الاقتصادي أو العلاقات الدبلوماسية، بل تحول إلى مشروع نفوذ استراتيجي يجمع بين الأدوات التجارية والعسكرية، مع اعتباره من قبل بعض المراقبين قناة غير مباشرة لتعزيز المصالح الإسرائيلية في منطقة البحر الأحمر.
شكّل ميناء بربرة في صومالي لاند نقطة الانطلاق لهذا التحول، بعدما حصلت شركة موانئ دبي العالمية على امتياز تطوير وإدارة الميناء عام 2016، في إطار مشروع اقتصادي يهدف إلى ربط المنطقة بالتجارة العالمية. إلا أن توسع الدور الإماراتي لاحقاً شمل إنشاء وتطوير منشآت ذات طابع عسكري، ما عزز موقع بربرة كمنصة متقدمة لمراقبة خليج عدن وباب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويرتبط هذا النفوذ بشكل مباشر بالملف اليمني، حيث لعبت المواقع الإماراتية في القرن الأفريقي دوراً لوجستياً في دعم العمليات العسكرية وحلفاء أبوظبي في جنوب اليمن، إلى جانب تعزيز السيطرة على خطوط الملاحة والجزر الاستراتيجية القريبة من المضيق.
في المحصلة، الحضور الإماراتي في بربرة أصبح واجهة إقليمية لمصالح إسرائيلية، تمنح تل أبيب قدرة أكبر على الاقتراب من خطوط الملاحة الحيوية ومراقبة التطورات قرب السواحل اليمنية، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات مع أنصار الله في اليمن.
وهكذا تحولت بربرة من مشروع ميناء تجاري إلى عقدة نفوذ إقليمي، تعكس انتقال أبو ظبي من سياسة الاستثمار الاقتصادي إلى بناء شبكة نفوذ عسكري تخدم حساباتها وحسابات شركائها في البحر الأحمر.
The post كيف تحول الحضور الإماراتي في القرن الأفريقي إلى نفوذ يخدم مصالح إسرائيلية؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


