نبأ – في الوقت الذي تواصل فيه إدارة دونالد ترامب وتيرة تصعيدها العسكري ضد إيران عبر غارات جوية وحصار بحري، جاءت تصريحات نائبه “جيه دي فانس” الأخيرة لتفضح عمق التناقض والتخبط الداخلي في واشنطن إذ أقر بأن واشنطن لن ترسل 150 ألف جندي بري لتحقيق تغيير في النظام في طهران، مؤكدا أن هذا الصراع لا يمكن حله عسكريا بل بالدبلوماسية والحوار.
ويكشف هذا التباين الصارخ بين قصف ترامب للمنشآت المدنية الإيرانية وبين دعوة نائبه للجلوس على طاولة المفاوضات عن المأزق الأميركي حيث يرى فانس أن تدمير بعض القدرات العسكرية لا ينهي ما ادعى أنه تهديد إيراني في مضيق هرمز، واصفا قصف السفن وتأمين الملاحة بالمعركة الصعبة التي تفرض الاستعداد للحوار بدلا من المكابرة. هذا الاعتراف يعري عجز الإستراتيجية العسكرية الأميركية ويبدد أوهام ترامب بإسقاط النظام عسكريا خشية الغرق في مستنقع بري مدمر.
ولم يقف التناقض عند حدود التقييم العسكري، بل امتد ليفضح محاولات الكيان الصهيوني جر واشنطن إلى مواجهة شاملة حيث اتهم فانس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالسعي لاستمرار الحرب وإنفاق أموال طائلة لإفشال المفاوضات.
هذا التباين السياسي في قمة الهرم الأميركي يثبت أن واشنطن تائهة بين طبول الحرب التي يقرعها ترامب تلبية للرغبات الإسرائيلية، وبين واقعية نائبه الذي يدرك في الغرف المغلقة أن لغة القوة فشلت في كسر إيران، وأن الدبلوماسية هي المخرج الوحيد لتفادي هزيمة إستراتيجية كبرى.
The post “لن نرسل 150 ألف جندي لإيران”.. تصريحات فانس تفضح تناقضات البيت الأبيض وتخبّط ترامب appeared first on قناة نبأ الفضائية.


