نبأ – رأى رئيس ولاية شمال شرق الصومال عبد القادر أحمد، المعروف باسم “علي فرديه”، أن الأهمية التي توليها تل أبيب لإقليم “أرض الصومال” تعود بالدرجة الأولى إلى موقعه الجغرافي المطل على السواحل اليمنية والمتحكم بالمدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وأوضح فرديه أن الكيان الإسرائيلي يدرك أن اعترافه بالإقليم الانفصالي لن يكون كافيا لمنحه شرعية دولية واسعة، مؤكدا أن القرار تحكمه اعتبارات أمنية وجيوسياسية أكثر من كونه دعما لمشروع الانفصال.
وبين أن الاعتراف الإسرائيلي لا يستهدف منح سلطات هرجيسا سيادة فعلية، وإنما يهدف إلى ترسيخ نفوذ الاحتلال بالقرب من خليج عدن ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وأشار إلى أن البحر الأحمر بات يحظى باهتمام متزايد لدى الاحتلال الإسرائيلي في ظل التحولات الأمنية التي تشهدها المنطقة، إذ يسعى إلى إيجاد موطئ قدم يتيح له التأثير في حركة الملاحة ومراقبة التهديدات القادمة من اليمن.
وأضاف أن الصومال واليمن يحتلان موقعا محوريا في الحسابات الإسرائيلية، مشددا على أن هدف تل أبيب يتمثل في خدمة مصالحها الاستراتيجية وليس منح الانفصاليين اعترافا بالسيادة.
وأكد فرديه أن الاحتلال ينظر إلى القرن الأفريقي وخليج عدن باعتبارهما بوابة لتعزيز حضوره الإقليمي، بما يتيح له التأثير في الدول المطلة على البحر الأحمر، وفي مقدمتها مصر والسعودية.
يُذكر أن الاحتلال الإسرائيلي أعلن في 26 ديسمبر 2025 اعترافه الرسمي بـ”أرض الصومال” كدولة مستقلة، في خطوة رفضتها الحكومة الصومالية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها المعترف بها دوليا.
The post مساعٍ لتطويق البحر الأحمر .. تل أبيب تستغل “أرض الصومال” لتهديد أمن اليمن والتأثير على السعودية ومصر appeared first on قناة نبأ الفضائية.


