مقدمة النشرة الرئيسة لقناة المسيرة – الخميس 11-05-1448هـ 22-10-2026م
كلُ يومٍ جديدٍ في المواجهة، يُثقلُ كاهلَ السعوديةِ ويُدميها، ويوثِّقُ للفشلِ الصاعقِ والإذلالِ والقصورِ والانهيارِ والقلق وحزْمِ الحقائبِ من المملكةِ ومغادرتِها عن طريقِ جوارِها تحت ضغوطِ جوارِها الآخرِ وحقوقِه،بعد أن اختبرَكلَّ شيء وانتظرَ كثيراً السلامَ الذي لم يتحقق، وصَبَرَ أكثرَ على حصارٍ لم يُرفع، وتهديداتٍ ومؤامراتٍ لم تتوقف، قبل أن يرميَ العصا لتأكلَ سحرَ قرنِ الشيطان، وأن يُحلقَ بشواظٍ لحصْدِ عَبَدَةِ المالِ القذر،وأن تتنقلَ برعبِها في خطوط النارِ ومسرحِ العمليات، شعبُنا دائما أقدرُ على الحرب، وإن تركَ مساحةً للمفاجآتِ لكنّه يسبقُ الجميعَ في تثبيتِ المعادلات، وفتحِ الخياراتِ نحو أفقٍ أرحبَ وأوسع، في طريقٍ يَجْنونَ معه ثمارَ ما أعدُّوا وما بذلوا في سبيلِه من تضحياتٍ جسام، كُلما نُفِّذَ بالأمس من أجل القضايا الكبرى يُزيحُ اليوم تلقائياً احتمالَ ضغوطِ حلفاءِ المملكةِ وأصدقائِها.. حُماتِها ورعاتِها وحالبيها، وإن كان هؤلاء لديهم حالةُ إدمانٍ للحلب، عبّرَ عنها الإليزيه في زيارةٍ فجائيةٍ للرياض أعلنت التضامنَ وعادت بتعهدٍ بجرعةِ إمداداتِ وقودٍ لإسكاتِ غليانِ الشارعِ الفرنسي، كيف ستعبر، ومن أين ستتدفق، كلُ شيء يحترق، هذه حالةٌ تُجسدُ مثلا يمنيا دارجا يقول ” سقط مورم على منتفخ” من ينقذُ من؟ المملكةُ تطلبُ مزيدا من صواريخِ الاعتراض، ويردُّ الأمريكيون ونحن نحتاجُها أيضا.. الأزمةُ تلاحقُ الجميع.. لكن السعوديةَ عمياء لا تقرأ التحولاتِ ولا تستفيد من التجارب، ولا تكترث من العواقب، ومن هنا مدّت غيَها تجاه جارها وعدوانِها عليه وهددت بنطاقٍ جديدٍ من دمويتها للبحث عن فرصٍ أفضلَ في الميدان والسياسة فوجدت نفسها أمام وعيدِ من يُنفِذ بخيارات كبرى، يتجنب بلدُ الإيمان والحكمة اتخاذَها لكنه سيفعل لمقاومة التوحش كل ما يستطيع وهو بفضل الله يتقن فنون المواجهة ويعرف متى يرمي ودائما على قاعدة وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى..
مقدمة النشرة الرئيسة لقناة المسيرة – الخميس 11-05-1448هـ 22-10-2026م


