مقدمة نشرة الأخبار الرئيسة لقناة المسيرة – الاثنين 15-05-1448هـ 26-10-2026م
أرامكو في عينٍ عاصفةٍ يمنيةٍ مرتدةٍ على من تولّى كِبْرَ العدوانِ والحصارِ على اليمن منذ اثني عشر عاماً، وبات العدوُ السعوديُ أمام سقوطٍ اقتصاديٍ مُدوٍّ في عُقْرِ دارِه، في مشهدٍ يؤكد هشاشةَ الرهاناتِ وعجزَ المنظوماتِ أمام ضرباتِ صواريخِ ومسيراتِ العزةِ والكرامةِ اليمنية، وفي جديدِ العملياتِ العسكريةِ ضرباتٌ نوعيةٌ في مطار الرياض، وقاصمةٌ في محطاتِ ضخِّ النفطِ الخام لشركة “أرامكو” على خط شرق غرب بعد مئةِ يومٍ من تصعيدٍ عدوانيٍ تصاعدت معه خسائرُ القيمةِ السوقيةِ لأرامكو، متخطيةً عتبةَ المئةِ مليارِ دولار، في ظلِّ رسائلَ يمانيةٍ حاسمةٍ بأن أرامكو ومطاراتِ المملكةِ غيرُ آمنة، تخاطبُ المستثمرين، ولا استثمارَ في بيئةٍ غيرِ آمنةٍ تحذرُ صنعاء.
وكلّما اتسعت العملياتُ اليمنيةُ وتأثيراتُها وتداعياتُها يتسعُ الخرقُ على الراتقِ، مع ارتفاعِ كُلَفِ المغامرةِ النجديةِ في يمنِ الإيمان، واقترابِ الشتاءِ من أسواقِ وأسعارِ طاقةٍ متصاعدة، لاطاقةَ للغربِ على تحمّلِ المزيدِ من الصدماتِ بعد بلوغِ البرميلِ مئةً وعشرينَ دولاراً، ما يُحتّمُ على شركاءِ شياطينِ الحربِ المنشغلين بـ”جعْلِ أمنِ الطاقةِ الأولويةَ الأولى” أن يضغطوا ابتداءً لمعالجةِ الأسبابِ بدلَ غرقِهم في النتائج،قبل وصولِهم ربما إلى أسوأِ النتائجِ والارتداداتِ مع اقترابِ المنطقةِ من حافةِ انفجارٍ أو حربٍ إقليميةٍ بدفعِ التهديداتِ الأمريكيةِ والإسرائيلية المتواصلة.
وفي حراجةِ التوقيت ووضعٍ إقليميٍ مضطرب يتسمُ بعدمِ اليقين،يرتفعُ منسوبُ القلقِ خليجياً وسعودياً بالدرجة الأولى كونُهم في فكِّ الأسدِ وقلْبِ التهديد، إن تفجَّرَت حربٌ إقليمية، وذاك ما يُفسرُ اندفاعَ الثلاثيِ السعوديِ الباكستانيِ التركيِ إلى طهران، ولو أنهم فكُّوا ارتباطَهم بشياطينِ الحروب،وكثّفُوا ضغوطَهم عليه، وأسسوا لنظام أمني إقليمي بعيداً عن التدخلات الخارجية لكان خيراً لهم وللمنطقة، ولو أن السعوديةَ أنهت عدوانَها وحصارَها لكان خيراً لها ولمحيطِها،وأكثرَ ضماناً لطاقتِها واستثماراتِها ومصالحِها، وهذا ما ينبغي على الباكستانيِ والتركيِ أن ينصحوا به الرياض، حيث لم تَعُد هناك مساحةٌ أو هامشٌ لأيةِ مناورةِ هروبٍ سعوديٍ من استحقاقات اليمنيين، وصنعاءُ على لسانِ الرئيسِ المشاط أرسلت ما يشبهُ خريطةَ طريقٍ لخروجٍ سعوديٍ آمنٍ من المستنقع، وأرْفَقَتها بخياراتٍ متنوعةٍ ومفاجئة، ومَنْ خايَرَك ما غَبَنَك،كما يقول المثلُ الدارج، وبين الخيارينِ لم يعد السؤالُ الاستراتيجيُ عن حجمِ خسائرِ الرياضِ المتفاقمةِ يوميا، بل عن قدرةِ تحمّلِها إن هي أطالت أمدَ تصعيدِها، واستمرت في مُكابَرَتِها، وعلى الباغي تدورُ الدوائر.
مقدمة نشرة الأخبار الرئيسة لقناة المسيرة – الاثنين 15-05-1448هـ 26-10-2026م


