نبا – قدمت منظمات “القسط” و”مركز الخليج لحقوق الإنسان” ومجموعة “منّا”، بيانا شفهيا مشتركا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، كشفوا فيه عن فظاعة “مسار عقوبة الإعدام” في السعودية والخليج عموما الذي يبدأ من لحظة الاعتقال والتعذيب وينتهي بمحاكمات صورية وتصفية المعتقلين.
وجاء البيان المشترك، الذي أُلقي خلال الدورة الأخيرة للمجلس، ليؤكد أن المعاناة الجسدية والنفسية الشديدة التي تسببها عقوبة الإعدام ليست مجرد أثر عارض، بل هي خطة ممنهجة تبدأ من الاستجواب والاحتجاز، وصولا إلى التنفيذ التعسفي وما يتركه من صدمات قاسية على عائلات الضحايا.
وأكدت المنظمات في كلمتها أمام المجتمع الدولي أن الدول التي تُصر على الإبقاء على عقوبة الإعدام في الخليج، على رأسها السعودية، تعتمد بشكل كامل على محاكمات جائرة تفتقر لأدنى الضمانات القانونية، وتقوم على انتزاع الاعترافات تحت وطأة التعذيب الشديد والإكراه وسط تكتم وسرية تامة.
وفي هذا السياق، شهدت السعودية والبحرين صدور أحكام إعدام عقب إجراءات قضائية مشبوهة وتنكيل بالمعتقلين لانتزاع اعترافات يوقعون عليها مجبرين، بينما فرضت الإمارات قيودا خانقة على حقوق الدفاع والمحامين في القضايا الأمنية، استنادا إلى اعترافات انتُزعت بالقوة، وفي قضايا وتهم سياسية لا تصنف أصلا ضمن الجرائم الخطيرة.
ولم يتوقف التنديد الحقوقي عند غرف التعذيب، بل امتد ليفضح الانتقام المتعمد من عائلات المحكومين، حيث تعمد السلطات في هذه الدول إلى حرمان الأهالي من الإخطار المسبق بموعد الإعدام، ومنعهم من الزيارة الأخيرة، بالإضافة إلى احتجاز جثث الضحايا ورفض تسليم الرفات أو حتى إبلاغهم بمكان الدفن، مما يشكل تعذيبا نفسيا مستمراً للأمهات والآباء.
وفي ختام كلمتها، طالبت المنظمات المقرر الأممي بوضع هذه الدول أمام التزاماتها القانونية الصارمة، مؤكدة أن المعاناة المتأصلة في كل مراحل الإعدام ترقى لمرتبة المعاملة اللاإنسانية والمهينة، وأن الترقيع والإصلاحات الشكلية لم تعد تجدي نفعا، بل يجب إلغاء هذه العقوبة نهائيا لحماية الكرامة البشرية ووقف المقاصل في زنازين الأنظمة.
The post منظمات حقوقية تفضح “منظومة الإعدام القمعية” في السعودية والخليج أمام الأمم المتحدة appeared first on قناة نبأ الفضائية.


