نبأ – يكشف إحجام مصر عن الانضمام إلى اتفاقية مكة التي أُبرمت بين تركيا والسعودية وباكستان عن حسابات تتجاوز مجرد الترتيبات العسكرية، فرغم أن أنقرة بذلت جهوداً لإقناع القاهرة بالانضمام، لكن مصر فضّلت البقاء خارج الاتفاق، مدفوعةً بحساسيات علاقتها مع كيان الاحتلال الإسرائيلي وبعلاقاتها الوثيقة مع الإمارات، في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين أبوظبي والرياض على النفوذ الإقليمي.
وفي ظل تصاعد التوترات بين السعودية والإمارات، تسعى مصر وفق تقرير صادر عن “موقع ميدل إيست آي” لاختيار أحد الطرفين، مستفيدةً من البقاء في الوقت الحالي خارج التحالف، الأمر الذي يمنحها مساحة أكبر للمناورة. لكن يبدو أنها أقرب إلى الإمارات خاصة بعد ارتباطها بمعاهدة دفاع مع أبوظبي التي تضم الهند والاحتلال الإسرائيلي، كما سبق ونشرت مقاتلات رافال رداً على الضربات الإيرانية التي استهدفت الإمارات في مايو. أيضًا لا تزال القاهرة مهتمة بتعميق علاقاتها التجارية مع نيودلهي، وتعتمد على المساعدات المالية من أبوظبي.
لكن المفارقة أن القاهرة، وهي تحاول حماية مصالحها عبر موازنة المحاور، قد تجد نفسها أقرب إلى شبكة إقليمية تتقاطع مصالحها مع الكيان الإسرائيلي، بينما يزداد التوتر حول غزة وسيناء. ومن هنا يبرز السؤال الأكثر حساسية: إذا كانت مصر تضع ثقلها في علاقات وتحالفات صديقة للاحتلال، فماذا لو أصبحت هي نفسها لاحقاً في دائرة الاستهداف؟ وإذا كان مشروع “إسرائيل الكبرى” يُطرح في الخطاب السياسي الإسرائيلي بصورة واضحة، فمن يحمي مصر حينها؟
The post موقع قطري: مصر ترفض الانضمام إلى اتفاق مكة وتتقرب من التحالف الإماراتي الإسرائيلي appeared first on قناة نبأ الفضائية.


