نبأ – يتقدم النفوذ السعودي في ميناء المخا، عند واحد من أكثر المواقع حساسية على البحر الأحمر، وهو غير منفصل عن مساعي ترتيب النفوذ الإقليمي في اليمن.
المخا، ميناء قيمته الاستراتيجية بموقعه القريب من باب المندب ، ما جعل فكرة السيطرة على محيطه جزءًا من معركة النفوذ على الساحل الغربي.. ومع انتقال مساعي السيطرة على الميناء من الإمارات إلى السعودية، يبدو أنّ الرياض تحاول تعزيز سيطرتها ضمن أي ترتيبات مقبلة في اليمن.
المصلحة السعودية لا تنفصل عن الأميركية.. فواشنطن في الخلف، معنية بإبقاء باب المندب والممرات البحرية المحيطة به ضمن دائرة نفوذ حلفائها.
اقتصاديًا، المفارقة أكبر.. فالمخا الذي يُفترض أن يكون بوابةً للتجارة وإعادة تنشيط الاقتصاد اليمني، حُوِّل من قبل الإمارات وبعدها السعودية إلى موقع ذي وظيفة عسكرية .. بينما يبقى اليمن نفسه، محرومًا من الاستفادة الكاملة من أحد أهم مواقعه البحرية.
والمسألة لا تتعلق بالمخا وحده.. فالموانئ اليمنية تحولت خلال سنوات الحرب إلى أدوات تتنافس عليها القوى الإقليمية، ومع دخول السعودية بشكل أوسع على خط المخا، يُصبح السؤال حول مستقبل الساحل الغربي أكثر إلحاحًا: إلى متى ستبقى هذه الموانئ رهينة الحسابات السعودية والأميركية ؟
The post ميناء المخا .. نفوذٌ سعودي من بوابة أميركية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


