نبأ – سلطت صحيفة “واشنطن إكزامينر” الضوء على اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس/آب، والتي تنص على التضامن الدفاعي واعتبار أي هجوم على أحد الأطراف هجوما على الجميع. وقالت الصحيفة إنه بعد يومين فقط، شنّت القوات المسلحة اليمنية هجمات على السعودية ومليشياتها في جنوب اليمن، في اختبار مبكر لما يعنيه الترتيب الدفاعي الجديد عمليا، فنفت الصحيفة صحة وصف الترتيب الجديد بـ “الناتو السُنّي”.
وأوضح التقرير أن الاتفاقية تعبر في جوهرها عن رغبة الدول الثلاث في تحقيق قدر من الاستقلالية الاستراتيجية والتحوط ضد الاعتماد المفرط على قوة خارجية واحدة، دون أن يعني ذلك تخلي الرياض عن حليفها الأميركي، مشددا على أن العلاقات الأميركية السعودية ستخرج من هذا الاتفاق دون تغيير جوهري.
وفندت الصحيفة قدرة الاتفاقية على التحول إلى حلف عسكري حقيقي، مشيرة إلى تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الذي أوضح أن شكل ودرجة أي رد سيتم تحديدهما عبر المشاورات مما يعني غياب الرد التلقائي الشبيه بالمادة الخامسة للناتو. كما شدد التقرير على انعدام وجود هيكلية قيادة عسكرية موحدة أو عقيدة قتالية مشتركة بين الأطراف الثلاثة، مؤكداً أن التنسيق اللوجستي والتنفيذي السريع بين القوات السعودية والتركية والباكستانية يُعد معضلة أكثر تعقيدا بكثير مما توحي به صياغة الاتفاقية الشكليّة، خاصة بالنظر إلى تجارب العمليات العسكرية الكبرى التي تتطلب أشهرا طويلة من الإعداد والتجهيز رغم خضوعها لسلسلة قيادة واحدة.
The post «واشنطن إكزامينر»: اتفاق مكة لا يرقى إلى “ناتو سُنّي”.. واختباره الأول جاء من اليمن appeared first on قناة نبأ الفضائية.


