نبأ – قدّمت الإمارات خلال السنوات الماضية نفسها بوصفها شريكاً للاستقرار ومركزاً لإدارة الأزمات الإقليمية، لكن الوقائع المتراكمة في أكثر من ساحة نزاع تعيد طرح أسئلة متزايدة حول طبيعة الدور الذي تلعبه خلف خطوط الاشتباك.
المعطيات الجديدة التي كشفتها تحقيقات إعلامية ومواد موثقة تشير إلى ظهور بنادق قنص كندية الصنع في ساحات تخضع لقيود وتساؤلات دولية بشأن تدفقات السلاح، بينها السودان وليبيا واليمن، مع رصد النماذج نفسها لدى أطراف مسلحة مختلفة.
وتظهر المواد الموثقة وجود هذه البنادق لدى عناصر من قوات الدعم السريع في السودان المدعومة إماراتيا، إلى جانب تداولها عبر شبكات مرتبطة بساحات نزاع أخرى، ما دفع مسؤولين وخبراء في تتبع الأسلحة للمطالبة بتحقيقات أوسع حول مسارات النقل وإعادة التصدير وآليات الرقابة على الاستخدام النهائي.
وتأتي هذه المعطيات في سياق تقارير وتحقيقات سابقة تحدثت عن أنماط متكررة لنقل معدات عسكرية إلى جماعات مسلحة في المنطقة، وربطت بين شبكات لوجستية ومسارات عبور ارتبط اسم الإمارات بها في أكثر من ملف، فيما نفت أبوظبي سابقاً اتهامات مشابهة. كما وثقت تقارير حقوقية وجود مسارات دعم ونقل مرتبطة بالنزاع السوداني عبر دول وممرات إقليمية متعددة.
ما تكشفه هذه الوقائع يتجاوز مسألة ظهور أسلحة في ساحات متفرقة، ليطرح تساؤلات أوسع حول أثر شبكات الإمداد غير المباشرة على إطالة أمد النزاعات. كما يضع الإمارات أمام موجة جديدة من التدقيق الدولي بشأن علاقتها بملفات التسليح والصراعات الإقليمية.
The post تصاعد التدقيق الدولي يضع أبوظبي أمام اختبار جديد في ملفات النزاعات الإقليمية appeared first on قناة نبأ الفضائية.




