نبأ – لعقود من الزمن اعتمدت السعودية على المظلة الأمريكية كضمانة أمنية لاستمرار نظام حكم آل سعود، لكنها تجد نفسها اليوم أمام واقع جديد بين ضمانات لم تعد كافية، وبين تبعات الحرب على إيران التي كشفت عن محدودية تلك الضمانات.
واقع أقرب إلى ما يشبه الحلقة المفرغة، ما يدفع الرياض إلى إعادة توجيه بوصلتها نحو قوى أخرى تبدو أكثر موثوقية في نظرها.
وفي هذا الصدد، يذكر موقع “أويل برايس” أن شركة أرامكو الحكومية عقدت اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين صينيين الأسبوع الماضي لتوسيع التعاون النفطي والغازي. وهذا التوجه ليس جديداً، إذ سبق أن عرضت بكين في عام 2016 شراء 5% من أصول أرامكو، في إشارة واضحة إلى محاولة سعودية مستمرة لمحاولات التقارب مع الصين إلى جانب روسيا.
توجه لا يمكن فصله عن تبعات صمود إيران في وجه العدوان ، فالدفاعات الأميركية لم تكن ناجعة حيث استطاعت طهران إصابة القواعد الأميركية في السعودية بل وحتى الهجمات طالت منشآت حيوية مثل خط الأنابيب شرق- غرب وحقول منيفة وخريص ومصفاة رأس تنورة أنفقت الرياض عليها مئات المليارات لحمايتها بمنظومات الولايات المتحدة.
الرياض تبدو وكأنها تبحث عن بدائل أكثر موثوقية في مواجهة التحديات التي ستلي الحرب على إيران، بل وتكشف أزمة ثقة عميقة لدى النظام السعودي وإن كانت غير معلنة، فهل ستنجح في محاولتها هذه، أو بالأحرى هل ستسمح واشنطن بذلك أم أنها ستكبح جماح الرياض الذي قد يتعارض مع مصالحها في المنطقة.
The post السعودية تحاول توجيه سياساتها نحو الصين وروسيا appeared first on قناة نبأ الفضائية.




