مقدمة النشرة الرئيسة لقناة المسيرة – الخميس 04-05-1448هـ 15-10-2026م
حسابُ الخسائرِ السعوديةِ مفتوح، وعدّادُها لايتوقفُ بل يتصاعدُ بفضل الله.. جراء شللِ البرِّ وحظرِالبحرِ واختناقِ الجو الجغرافيا الواسعةُ تضيق،والمقدماتُ تنبئُ بالنتائجِ المتحققةِ وتلك الزاحفة،وجميعُها توحي أن المأزقَ السعوديَ في بدايتِه وأن أمام العدوِ المتغطرسِ مراحلَ طوال،شديدةَ الأهوال،وأن الفشلَ لا ينتظر في نهاية المطافِ رؤيةَ ألفينِ وثلاثين فقط وإنما النظامَ نفسَه، فليس ثمةَ مستقبلٌ مبنيٌ على دماءِ وأشلاءِ الأبرياء، وفوق أنينِ المرضى وصرخاتِ الجوعى المُستهدفين في اليمن، من قبلِ أميرِ الترفيه، ومملكةِ الجريمةِ طوال عقدٍ ونَيِّف. ومجملِ الإجراءاتِ والعملياتِ اليمنيةِ المشروعة، وإن أنذرت بمستقبلٍ قاتمٍ لجارِ السوء، لا يهمُها سوى وقفُ المذبحةِ عن شعبِ الإيمانِ والحكمة، ورفْعُ السكينِ السعوديةِ عن اليمنِ الكبير، عن البلدِ العريقِ والشعبِ الأصيل، ومن هنا فدوائرُ النارِ المتسعةُ حول الرياض، تُرجعُ نظرَها إلى نقطةِ البداية،وتشدُّ خيوطَ القضايا كلِّها في سجلٍ واحد، ولكن في مرحلةٍ جرت فيها الكثيرُ من المياه، وتدافعت الكثيرُ من التيارات، وتغيرت حالةُ مدِّها وجزْرِها،بما يُمَكِّن من قتالِ الوحشِ الذي لا يشبعُ من الحروب، ولم يكتفِ بما راكمَه من ثرواتٍ ومقدرات، وبما ارتكبَ من جرائمَ وشرورٍ وموبقات، ولن يتوقفَ عنها إلا أن تردعَه الصواريخُ والمُسيراتُ وسائرُ السلاحِ والأدوات، وما تُوفرُ من الإمكاناتِ وثباتِ الإرادةِ وعلوِّ المعنويات، حتى فتحِ نافذةِ أملٍ تتيحُ لشعبِنا أن يعيشَ حياةً أفضل لا يُنازعه فيها أحدٌ على حقوقه وتطلعاته وقراراته وعلى الله يتوكل اليمنيون.
مقدمة النشرة الرئيسة لقناة المسيرة – الخميس 04-05-1448هـ 15-10-2026م


