مقدمة نشرة الأخبار الرئيسة لقناة المسيرة – السبت 06-05-1448هـ 17-10-2026م
بين البحرِ والصحراءِ وعليهما تدورُ رحى معركةٍ فاصلة،يشتدُ احتدامُها إلى درجةٍ تتزاحمُ معها التطوراتُ على مدار الساعة،وليس بين شروقِ اليومِ وغروبِه، وفي ساحتَي المواجهةِ تُنْصبُ الكمائنُ الخاطفةُ لتحشيداتِ الأعداء، وتتركُهم يتخبطون في مستنقعِ الهزيمةِ السعوديةِ المكشوفة، فيما تنغمسُ المملكةُ في الجريمة،وتَتَنَقَّلُ من مجزرةٍ مروعةٍ لأخرى من تعز وما حصدته من أطفالٍ ونساء،ودمّرته من منازلَ في مقبنة على جثثِ ساكنيها ودماءِ أصحابِها إلى ذمار وما اختطفته القنابلُ العنقوديةُ من أطفال، وما جرحَتْه من نسوةٍ وأجهضتْها من أَجِنَّة.. ينزفُ اليمنيون دماً وألماً، ويتباكى السفاحُ ظلمَ قتيلِه، ويسرقُ الجلادُ دموعَ ضحيتِه،ويرفعُ عقيرتَه نائحاً في دورِ المظلومية، وهو الجلادُ المُجرمُ والقاتلُ السفّاح، لكنه يواصلُ بكلِّ حماسةِ الأحمق.. تحشيدَ العالمِ بقميصِ عثمانَ وصالاتِ ومدارجِ المطار، كما لو أن مملكةَ العدوانِ لم تستهدف مطارَ صنعاء بوابةَ اليمنِ الأولى للعالم بنحوِ سبعمائةِ غارةٍ أتت على مدرجِه مِتْراً مِتْرا، وقضت على منشآتِه واحدةً واحدة، لم تترك فيه طائرةً تحلق،ولا عاملاً يعمل، ولا مريضاً منه عبر، ولا طالباً منه سافر، ولا تاجراً منه غادر، ولا مؤسسةً انتظرت فيه مُستثمرا، ولا شركةً أقلَّتْ عبْرَه دواءً ولا أسرةً ودّعَت منه طالباً أو استقبلت فيه مغتربا .. مملكةُ الطغيانِ تدّعي الإنسانية،كما لو أنها لم تُعلن بالأمس القريبِ محافظةً يمنيةً كاملةً هدفاً عسكرياً، كما لو أنها لم تُسْكِت بالأمس حرضَ التي لا تنام،وكأنها لم تُحرق ميدي وباقم وتُحيلُهما إلى مناطقَ ميتة، وتفرضُ ذلك حتى اليوم بغطرسةٍ لا نظيرَ لها..لا تعترفُ بجَبْرِ الضرر،ولا تعويضِ الحقوقِ ولا إعادةِ الإعمار، ولا المسؤوليةِ الجنائية ولا الأخلاقية، ولا أيَّ شيئٍ من القوانينِ الوضعيةِ ولا حتى السماوية، مملكةُ العدوانِ مرتكبةُ جرائمِ الحرب، والجرائمُ ضد الإنسانية، تسطو على لغةِ الضحايا، فيما تاريخُها كلُه في اليمن سِجِلٌّ للجريمةِ بشتى أنواعِها،وكلُها لا تخضعُ لأيِّ تقادم، ولن يفلت المجرمُ من العقاب، ونحن إن شاء الله نَكَالُه ، وما النصرُ إلاّ من عندِ الله ..
مقدمة نشرة الأخبار الرئيسة لقناة المسيرة – السبت 06-05-1448هـ 17-10-2026م


