نبأ – واصل النظام السعودي حملاته الدعائية الرامية للاستثمار في الملفات الدولية وتسييس الأزمات العالمية حيث كشف وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة، عبد العزيز الشيباني، عما يسمى “قرب استكمال إجراءات التصديق” على ميثاق المنظمة العالمية للمياه التي يتخذ النظام من الرياض مقرا لها، تمهيدا لعقد جمعيتها العمومية.
وفي محاولة لتضخيم حجم هذا الكيان الذي أعلن عنه محمد بن سلمان قبل نحو عامين، زعم المسؤول السعودي أن عضوية المنظمة مرشحة للنمو، رغم اعترافه الضمني بمحدودية الإقبال على هذا المشروع، إذ لم توقع على الميثاق سوى 8 دول فقط حتى الآن، مع آمال وتكهنات بانضمام 4 دول إضافية أبدت اهتمامها، مما يوضح حجم العزلة وعدم الاكتراث الدولي بالمبادرات التي تطلقها الرياض لغسل سمعتها السياسية.
وجاءت هذه التصريحات على هامش ما سمي “أسبوع المياه” في جدة، الذي يسعى من خلاله النظام إلى الترويج لتأسيس “المركز العالمي لأبحاث المياه” في ديسمبر 2024، والتحضير لاستضافة المنتدى العالمي للمياه عام 2027، مستخدما مصطلحات فضفاضة مثل “التحول الرقمي” و”الذكاء الاصطناعي” و”الاستدامة الشمولية” لذر الرماد في العيون، بينما يواجه الداخل السعودي أزمات حقيقية في إدارة الموارد وإهدارا للمياه الجوفية.
ولم يخلُ الأمر من كشف النوايا الاستثمارية للنظام حيث أقرّ الشيباني بتوسيع نماذج شراكة القطاع الخاص لتهيئة كامل سلسلة إمداد قطاع المياه. ويكشف هذا التوجه الإصرار على خصخصة المرافق الحيوية للدولة ورهن قطاع المياه الحساس للأجندات الرأسمالية والشركات الأجنبية، ليتحول هذا الملف الحيوي من حق أساسي للمواطنين إلى سوق استثماري وتجاري يُدار بعقلية الربح والجباية، بينما تُستغل المنظمات الدولية كواجهة استعراضية لتلميع صورة النظام في المحافل الخارجية.
The post السعودية توظف أزمة المياه العالمية للتغطية على الفشل البيئي وغسل سمعتها appeared first on قناة نبأ الفضائية.




