نبأ – تشهد أروقة الكونغرس الأميركي مواجهة سياسية متصاعدة حول مستقبل الدعم العسكري للاحتلال الإسرائيلي، مع اقتراب طرح تعديل تشريعي يهدف إلى تقييد أو وقف مليارات الدولارات من المساعدات السنوية، في خطوة تعكس تحولًا في النقاش داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية حول أولويات التمويل العسكري الخارجي.
ومن المتوقع أن يُعرض التعديل على التصويت خلال الأيام المقبلة في الأسبوع الأول من شهر يوليو الجاري، داخل مجلس النواب، في حال عدم تعطيله عبر الإجراءات البرلمانية داخل اللجان. ويُعد التصويت في حال تمريره ملزمًا ضمن قانون الاعتمادات الفدرالي، ما يعني أنه قد يؤدي فعليًا إلى وقف أو تقليص التمويل العسكري الخارجي المخصص لكيان الاحتلال الإسرائيلي، وليس مجرد موقف سياسي غير إلزامي.
ويقود التعديل النائب الجمهوري توماس ماسي، بدعم من نواب تقدميين داخل الحزب الديمقراطي، في ظل تصاعد الانتقادات لحرب الإبادة على قطاع غزة وما رافقها من اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ولا يقتصر الجدل على الحرب في غزة فقط، بل يمتد إلى أوسع من ذلك ليشمل طبيعة العلاقة العسكرية الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب، وحدود الدعم الأمريكي الخارجي، في ظل نقاش متزايد داخل الكونغرس حول الإنفاق الدفاعي والدور الأمريكي في النزاعات الدولية، خصوصًا بعد العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وما قد يترتب على هذا التعديل من إعادة صياغة ميزان العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين، بما يشمل تقييدًا محتملًا طويل الأمد لمذكرة التفاهم الخاصة بالمساعدات العسكرية الممتدة حتى عام 2028.
في المقابل، تتحرك لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية “إيباك” لحشد ضغط سياسي واسع داخل الكونغرس لإسقاط التعديل، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الشعبية والسياسية داخل الولايات المتحدة لاستمرار الدعم غير المشروط للكيان، فيما تحذر منظمات حقوقية منها هيومن رايتس ووتش من أن توسيع التعاون العسكري قد يضع واشنطن أمام مخاطر قانونية وأخلاقية.
ويبقى السؤال: هل سيستطيع الكونغرس إقرار هذا التعديل ويوقف الدعم المالي والعسكري لتل أبيب؟
The post انقسام سياسي يفتح نقاشا حول الدعم الأميركي للاحتلال الإسرائيلي appeared first on قناة نبأ الفضائية.




