وفي أحدث مؤشرات الصراع والتنافس، تحدثت بلومبرغ وفايننشال تايمز عن تأخر غير اعتيادي في تنفيذ تحويلات مصرفية من السعودية إلى الإمارات منذ شهر مايو الماضي، بعدما بقيت عمليات مالية، سواء تجارية أو شخصية، معلقة لأيام قبل أن يُعاد بعضها إلى مرسليها من دون توضيحات، ما أثار قلق شركات تعتمد على انسيابية المدفوعات بين أكبر اقتصادين في الخليج.
وكشفت صحيفة فايننشال تايمز في مقالها الذي نشر في 7 يونيو الجاري إفادات مسؤولين تنفيذيين في شركات تعمل بين البلدين، بينهم مسؤول في شركة رعاية صحية مقرها دبي أكد أن ثلاث تحويلات من عميل سعودي أُوقفت وأُعيدت بعد بقائها معلقة لنحو أسبوع، فيما تحدثت عن تعطّل مدفوعات لشحنات تجارية واضطرار بعض الشركات إلى تحويل الأموال عبر البحرين أو استخدام وسائل دفع بديلة لإتمام معاملاتها.
ورغم زعم البنك المركزي السعودي أن القطاع المصرفي يطبق إجراءات رقابية وإدارة مخاطر بصورة اعتيادية، ونفي الجهات الإماراتية تلقي شكاوى رسمية واسعة، فإن تكرار الحالات دفع عدداً من الشركات إلى البحث عن قنوات دفع بديلة لتسيير أعمالها، فيما لجأت شركات أخرى إلى استخدام بنوك في دول ثالثة لإتمام التحويلات، في مؤشر على أن الأمر تجاوز كونه حالات فردية عابرة.
إذا يبدو أن الخلاف السعودي الإماراتي بدأ يتوسّع من السياسة وساحات التنافس على النفوذ إلى الاقتصاد وصراع المال، حيث أصبحت الخلافات تتجاوز الجغرافيا والسياسة إلى أدوات الاقتصاد، بما ينذر بتصدعات أعمق داخل المنظومة الخليجية خلال المرحلة المقبلة.
#قطيفيون


