نبأ – في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى أكبر صفقة لتبادل الأسرى بوصفها خطوة نحو تعزيز التهدئة في اليمن، عاد التصعيد ليطيح بهذا المسار، بعدما تعثرت ترتيبات تنفيذها على وقع التهديدات التي أطلقتها حكومة عدن باليمن الموالية للسعودية، في مقابل تمسك صنعاء بموقفها، ما أعاد الملف الإنساني إلى قلب المواجهة السياسية والعسكرية.
جاء ذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بعد كسر الحصار السعودي على اليمن واستئناف الرحلات الجوية المدنية بين صنعاء وطهران، فيما أكدت صنعاء تمسكها بتشغيل المطار باعتباره حقاً سيادياً وإنسانياً، في مقابل تصاعد مواقف مرتزقة العدوان السعودي الرافضة لهذا المسار، وسط تبادل للرسائل التصعيدية التي رفعت منسوب التوتر بين الجانبين.
وفي ظل هذه الأجواء، تؤكد صنعاء أن تعطيل تنفيذ صفقة الأسرى، إلى جانب استمرار القيود على المطارات والموانئ والملفات الإنسانية، يعكس استمرار سياسة الضغط والحصار، ويقوض فرص بناء الثقة، في وقت تشدد فيه على أن انتزاع الحقوق الإنسانية، وفي مقدمتها حرية الملاحة الجوية وإنجاز ملف الأسرى، بات جزءاً من معادلة فرض الوقائع الجديدة على الأرض.
تعثر أكبر صفقة لتبادل الأسرى، لا يقتصر على كونه انتكاسة لمسار إنساني، بل يكشف عن مساع سعودية للربط بين الملفات الإنسانية والتطورات السياسية والعسكرية في اليمن، ويؤشر إلى أن استمرار التصعيد يهدد بإجهاض ما تبقى من تفاهمات التهدئة، ويدفع الأزمة نحو مرحلة أكثر تعقيداً في حال بقيت هذه الملفات رهينة التجاذبات والصراع.
The post تعثر صفقة الأسرى في اليمن يعيد الملف الإنساني إلى واجهة التصعيد appeared first on قناة نبأ الفضائية.


