نبأ – كشفت وكالة بلومبرغ عن أزمة غير مسبوقة تضرب كواليس المال والأعمال في بورصة “وول ستريت”، حيث باتت المصارف والشركات الاستثمارية الكبرى عاجزة عن تجاهل الصراع المتزايد بين السعودية والإمارات، والذي يُلقي بظلاله الثقيلة على تدفقات استثمارية وإدارية لأصول تبلغ قيمتها الضخمة نحو 3 تريليونات دولار.
وأكدت الوكالة أن البنوك العالمية والشركات الاستثمارية العملاقة أصبحت مخيرة، ومجبرة فعليا، على الانحياز والبدء بالاختيار بين أحد الطرفين في ظل التنافس المحموم بين الرياض وأبوظبي على فرض الهيمنة الاقتصادية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا التحذير بعد محادثات ومقابلات سرية أجرتها الوكالة مع أكثر من اثني عشر مصرفيا وخبيرا تنفيذيا في “وول ستريت” وشركات الأسهم الخاصة، والذين أكدوا أن هذا الانقسام بات يهدد بقلب موازين الاستثمارات العالمية رأسا على عقب.
ودفع هذا التدهور في العلاقات بين المحمدين الإدارات التنفيذية في كبرى المؤسسات المالية، مثل “غولدمان ساكس”، و”مورغان ستانلي”، وشركات استثمارية عملاقة مثل “بلاك روك” و”بروكفيلد” و”كي كي آر”، إلى البدء فورا في صياغة خطط طوارئ عاجلة ومحكمة. وتأتي هذه الخطط الاحترازية لمواجهة التداعيات المباشرة في حال تفاقم الأزمة واشتعال الخلاف بشكل أوسع، لا سيما بعد بروز مؤشرات اقتصادية مقلقة بين البلدين تشمل فرض عقوبات مالية غير معلنة، وعرقلة الحوالات البنكية بين المصارف السعودية وحسابات دبي، وتوجيه شركاء سعوديين للمستثمرين بضرورة تجنب الصناديق المرتبطة بالإمارات.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تضع بورصة “وول ستريت” على المحك نظرا لكون الطرفين يديران أضخم الصناديق السيادية في العالم بواقع يتجاوز خمس الأصول السيادية العالمية. إلا أن سعي الرياض لفرض شروطها وتطويق النفوذ الإماراتي، ومحاولات أبوظبي التمرد على الهيمنة النفطية وتأسيس مسار اقتصادي مستقل، بات يحوّل هذه الفوائض المالية الاستراتيجية من مصدر جذب للمستثمرين إلى بؤرة ضغط سياسي دولي تُجبر الأسواق الحرة على الخضوع لسياسات المحاور وتصفية الحسابات الخليجية.
The post كيف يُجبر الصراع السعودي الإماراتي بورصة “وول ستريت” على اختيار أحد الطرفين؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


