نبأ – تكشف الحرب الأخيرة على إيران عن مرحلة جديدة في الحسابات السعودية، بعدما دفعت الرياض إلى إعادة تقييم مقاربتها الأمنية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي مواجهة إقليمية على أمنها واقتصادها، في وقت ماتزال خياراتها مرتبطة بالمظلة الأميركية.
إعلام إسرائيلي تحدّث عن هذا القلق السعودي، فبحسب دراسة نشرها المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، فإن السعودية تتجه إلى مواصلة سياسة تقوم على تنويع أدوات الحماية، عبر الحفاظ على الحوار مع إيران، وتعميق التعاون مع الصين، بالتوازي مع استمرار شراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة، تجنباً للانخراط في أي تصعيد عسكري جديد في المنطقة.
وتشير الدراسة إلى أن الحرب عززت شكوك الرياض بقدرة واشنطن على توفير ضمانات أمنية كاملة لحلفائها، بعدما أظهرت هشاشة أمن الخليج واستمرار قدرة إيران على التأثير في أمن الملاحة والمنشآت الحيوية، ما دفع السعودية إلى البحث عن قنوات توازن إضافية، مستفيدة من نفوذ الصين وعلاقاتها مع طهران.
لكن هذه التحركات، وفق الدراسة، لا تعني خروج السعودية من المحور الأميركي، إذ لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على المظلة العسكرية الأميركية ومنظوماتها الدفاعية، وهو ما يبقي هامش استقلال قرارها الأمني والسياسي موضع اختبار كلما تعارضت مصالحها مع أولويات واشنطن.
وتعيد هذه المعطيات طرح تساؤلات حول قدرة الرياض على انتهاج سياسة خارجية مستقلة، في ظل سعيها إلى تنويع تحالفاتها من جهة، واستمرار ارتهان أمنها الاستراتيجي للدعم الأميركي من جهة أخرى.
The post الحرب تدفع السعودية إلى مراجعة حساباتها الأمنية دون مغادرة المظلة الأميركية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


