نبأ -أكد رئيس مجلس الشورى في إيران محمد باقر قاليباف أن بلاده تخوض حربا جوهرية ووجودية مع الولايات المتحدة، معتبرا أن هدف واشنطن لا يقتصر على إسقاط النظام في إيران، بل يمتد إلى تقسيم البلاد، مشددا على أن هذه الاستراتيجية لم تتغير.
وقال قاليباف إن الولايات المتحدة تسعى كلما سنحت لها الفرصة إلى ضرب إيران وتحقيق مصالحها، سواء عبر الحرب أو المفاوضات أو أي إدارة أميركية، مؤكداً أن التعامل مع الحرب أو التفاوض يجب أن يكون “واقعياً وبعيد المدى” ويرتكز إلى المصالح والأمن الوطنيين.
وأضاف أن إيران لم ترحب بالحرب يوما، لكنها مطالبة بالاستعداد الدائم للمواجهة، مع الاعتماد على القدرات الذاتية وتعزيز القوة، بالتوازي مع توظيف الدبلوماسية والتفاوض لتثبيت المصالح الوطنية، مؤكداً أن لا معنى لأي تفاهم ما لم تكن بنوده معتبرة وقابلة للتنفيذ، وأنه إذا لم تنتفع إيران من التفاهم فلا موجب لالتزامها به.
وفي الشق العسكري، أوضح قاليباف أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك الحرية الكاملة في مواجهة أي عدوان، مشيراً إلى أنه “خلافاً لحرب الأيام الـ12”، أقدمت إيران خلال “حرب الأربعين يوماً” على إغلاق مضيق هرمز بعدما رأت أنه أصبح مصدراً لتهديد أمنها.
وأضاف أن القوات الإيرانية فرضت سيطرتها على المضيق مع اندلاع “الحرب المفروضة الثالثة”، وأن الترتيبات الخاصة بالمضيق ثُبتت خلال المفاوضات وأُدرجت في البند الخامس من مذكرة التفاهم، معتبراً أن الولايات المتحدة أصبحت خالية الوفاض قانونيا ودبلوماسياً في مرحلة تنفيذ التفاهم، رغم محاولاتها إضعاف هذه الترتيبات عبر الضغط.
وشدد قاليباف على أن الحرب والمفاوضات أسلوبان لحفظ المصالح الوطنية، وأن المفاوضات في المرحلة الحالية لا تعني المساومة، بل تشكل إلى جانب الحرب جزءاً من استراتيجية المقاومة وصون المصالح الوطنية، مؤكداً أن الفصل بين المسارين العسكري والدبلوماسي يمثل “خطأً استراتيجياً”.
وختم بالقول إن إيران تواجه “حرباً معقدة مع أكبر قوة مادية في العالم”، لكنها حققت خلالها “نجاحات عظيمة”، معتبراً أن النموذج نفسه يمكن أن ينسحب على ملفات لبنان، ورفع العقوبات، ومستقبل القواعد الأميركية في المنطقة
The post قاليباف: إيران تخوض حربا وجودية مع أميركا والمفاوضات جزء من استراتيجية المقاومة وليست بديلا عنها appeared first on قناة نبأ الفضائية.


